ورشة السيناريو على هامش مؤتمر أدباء مصر بالعريش

كتب- إبراهيم عوف
قدمت د. أمل الجمل، كاتبة وباحثة فى سيميولوجيا الصورة السينمائية والتليفزيونية، ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر بالعريش، حيث تناولت فن كتابة السيناريو وقواعده الأساسية، موضحة فصوله الثلاثة التى تنطلق من التمهيد، مرورا بالصراع والمجابهة، وصولا إلى الحل والخاتمة، مع التركيز على حالات الحبكات وخلق التوتر والصراع والعقبات التى تحرك الشخصية فى سعيها لتحقيق هدفها.
انطلقت د. أمل الجمل فى طرحها من كتاب فن الشعر لأرسطو، مؤكدة أنه جاء نتاج تجسيد ودراسة عشرات المسرحيات لفهم عناصر وأسس العمل الفنى، مشيرة إلى أهمية فهم التخطيط الكلاسيكى لكتابة السيناريو ثم التمرد عليه بحثًا عن التجديد والابتكار، وهو ما يتطلب المواظبة اليومية، والقراءة فى مختلف المجالات الحياتية والسياسة العالمية وعلم النفس، والاطلاع على عناصر اللغة السينمائية، لاسيما فن المونتاج، مستشهدة بتجربة ماركيز الذى بدأ تعلم كتابة السيناريو من بوابة المونتاج.
وتطرقت الورشة إلى تساؤلات جوهرية حول نقطة انطلاق كاتب السيناريو، سواء من الفكرة أو الموضوع أو الشخصية، مؤكدة ضرورة الاستعداد لكليهما، والبحث العميق، وإعداد ملف متكامل للشخصية منذ لحظة مولدها حتى بداية الفيلم، بما يسمح لها بالحركة التلقائية دون فرض قناعات الكاتب عليها، مع الاهتمام بوضع الشخصية الرئيسية أمام اختبار يكشف جوهرها وردود أفعالها، مستشهدة بقصة «الربيع قادم» لنجيب محفوظ.
كما شددت على أهمية مشهد تقديم الشخصية الرئيسية، وبناء الشخصيات الثانوية والهامشية لما لها من دور فى منح العمل صدقيته، إلى جانب رسم المواقف والأفعال القادرة على تحريك مشاعر المتلقى، مؤكدة أن مهمة السيناريست لا تقتصر على ما يرى ويسمع، بل تمتد إلى ما يحس ويشعر به، وهو ما يبقى أثره طويلا بعد المشاهدة.
وخصصت د. امل الجمل جزءا من الورشة للحديث عن الاختلافات الجوهرية بين الرواية والسينما، لاختلاف لغة وأدوات كل وسيط، مؤكدة ضرورة «خيانة» النص الأدبى لصالح الفن السينمائى، مع الاستشهاد بنماذج وآراء لأدباء وسينمائيين، إلى جانب تقديم جانب تطبيقى على بعض الأفلام، مع التركيز على الفيلم البلغارى «دروس بلاجا» للمخرج ستيفان كوندرايف.
https://www.almasryalyoum.com/news/details/4163070



