احدث الاخباروضوح التعليمي

وزير التعليم يكشف في حوار تليفزيوني تفاصيل خطة تطوير العملية التعليمية في مصر

وضع حلول عملية لمواجهة عجز المعلمين والكثافة بالمدارس 

محمد عبد اللطيف :عودة الحضور في المدارس ساهمت في القضاء على ظاهرة «السناتر»

 

كتب – حسام فاروق 

في حوار مهم مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «الصورة مع لميس» على قناة «النهار»، استعرض السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أبرز التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية في مصر، والخطوات الجادة التي اتخذتها الوزارة لرفع نسب الحضور بالمدارس، وتقليل الكثافات الطلابية، وسد عجز المعلمين، وصولًا إلى بناء رؤية مستقبلية للتعليم تستهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

تحديات الحضور والكثافات الطلابية

أوضح الوزير أن نسبة الحضور في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2023/2024 تراوحت بين 9% و15% فقط، وهو ما شكل أزمة حقيقية في العملية التعليمية. وأرجع ذلك إلى سببين رئيسيين: أولًا، الكثافات المرتفعة داخل الفصول التي وصلت في بعض الإدارات التعليمية إلى 150–200 طالب في الفصل الواحد، وثانيًا، وجود عجز كبير في عدد المعلمين بلغ 469 ألف معلم من أصل 830 ألف. هذه التحديات دفعت الوزارة إلى البحث عن حلول عاجلة وواقعية بعيدًا عن الخطط المستحيلة مثل بناء 250 ألف فصل خلال فترة قصيرة.

حلول عملية لمواجهة الأزمة

أكد الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات مبتكرة للتغلب على هذه التحديات، منها:

  • دراسة المدارس ذات الكثافات المرتفعة باستخدام خرائط GPS بالتعاون مع هيئة الأبنية التعليمية.
  • نقل طلاب 4700 مدرسة مزدحمة إلى مدارس أخرى في محيط كيلومتر واحد لتخفيف الضغط.
  • تحويل غرف الكنترول التي تُستخدم أسبوعين فقط في العام إلى فصول دراسية، مما وفر 98 ألف فصل إضافي.
  • مد فترة الدراسة إلى 31 أسبوعًا بدلًا من 23 أسبوعًا لضبط نصاب الحصص الأسبوعية للمعلمين.

هذه الإجراءات ساهمت في رفع نسبة الحضور إلى 87%، مع التأكيد على أن الكثافة في الفصول لا تتجاوز 50 طالبًا، وعدم وجود أي عجز في معلمي المواد الأساسية.

القضاء على نظام الفترتين

أعلن الوزير أن الوزارة تسعى للقضاء على نظام الفترتين في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، مشيرًا إلى أن المرحلة الابتدائية هي الأهم وتحتاج إلى يوم دراسي كامل. كما أوضح أن الكثافات الطلابية لن تعود مرة أخرى على الأقل خلال السنوات السبع المقبلة، خاصة مع انخفاض معدلات المواليد نتيجة جهود الدولة في تنظيم الأسرة.

دعم القيادة السياسية للعملية التعليمية

أكد الوزير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع العملية التعليمية بشكل دقيق ومستمر، وأن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي يعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة تفاصيل المنظومة التعليمية. كما أشار إلى أن كافة الوزراء يتعاونون مع وزارة التربية والتعليم لتقديم الدعم الكامل، بما يعكس اهتمام الدولة بجودة التعليم.

رؤية مستقبلية للتعليم

أوضح الوزير أن الوزارة تتحمل مسؤولية تعليم 25 مليونًا و700 ألف طالب يمثلون مستقبل مصر، وأن الهدف هو الوصول إلى مستوى تعليمي متميز خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة. وأكد أن الوزارة تسعى لإعداد جيل يمتلك معرفة واسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، إلى جانب إتقان اللغة العربية والتربية الدينية، ومعرفة تاريخ مصر بشكل محترم.

كما أشار إلى اهتمام الوزارة بالمسرح والثقافة من خلال بروتوكولات تعاون مع وزارة الثقافة، بالإضافة إلى إطلاق دوري المدارس بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، والعمل على تطويره بشكل مستمر.

رسالة إلى أولياء الأمور

وجه الوزير رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن التعليم داخل المدارس أصبح جيدًا جدًا ولا يحتاج إلى أي دعم خارجي، داعيًا إياهم إلى التركيز على تعليم أبنائهم داخل المدرسة والتعاون مع الإدارات التعليمية لضمان نجاح العملية التعليمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى