وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشارى الرئيس ترامب ملفات إيران والسودان والأمن المائى
عبد العاطى يؤكد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها

كتبت – د.هيام الإبس
قضية مياه النيل تمثل بالنسبة لمصر “قضية وجودية”
استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطى، مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والأفريقية، فى لقاء يعكس متانة التنسيق الاستراتيجى بين القاهرة وواشنطن.
يأتى اللقاء فى توقيت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، استكمالاً للزخم الإيجابى الذى طبع العلاقات الثنائية، لا سيما بعد اللقاء البناء الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسى بالرئيس دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع فى إيفيان بفرنسا، حيث أكد الطرفان تطلعهما المشترك للارتقاء بالعلاقات بما يخدم المصالح العليا للبلدين.
تناول اللقاء باهتمام بالغ مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أبدى الوزير عبد العاطى ترحيب مصر بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب عن تطلعه بأن تشكل هذه الخطوة نقطة ارتكاز حقيقية لمرحلة جديدة من خفض التصعيد، بما ينعكس إيجابًا على تعزيز الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
الأزمات العربية: السودان وليبيا
وفيما يخص الملف السودانى، استعرض الوزير عبد العاطى الجهود المصرية المكثفة لدعم الاستقرار والحفاظ على سيادة السودان ومؤسساته الوطنية.
وشدد على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تفتح الطريق لوقف مستدام لإطلاق النار، مع التأكيد على دعم مسار سياسى شامل بملكية سودانية خالصة، بجانب تكثيف التحرك الدولى لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السودانى.
وبالنسبة للوضع فى ليبيا، جدد الوزير عبد العاطى التأكيد على موقف مصر الثابت والمتمثل في دعم وحدة واستقرار الأراضى الليبية، وأهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار ليبى–ليبى، يفضى إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة فى أقرب وقت ممكن.
القرن الأفريقى والأمن المائى
على صعيد منطقة القرن الأفريقى، شدد وزير الخارجية على أن أمن واستقرار هذه المنطقة يعد امتداداً مباشراً للأمن القومى المصرى. وأكد رفض مصر لأى سياسات تقوض استقرار الدول أو تمس بسيادتها.
فى السياق، كان الأمن المائى حاضرًا بقوة فى المباحثات؛ حيث أكد الوزير عبد العاطى أن قضية مياه النيل تمثل بالنسبة لمصر “قضية وجودية”.
وشدد على أهمية التعاون وفقاً لقواعد القانون الدولى، معبراً عن رفض مصر القاطع لأى إجراءات أحادية تخالف القانون الدولى فى حوض النيل الشرقى، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمى لا يتحقق إلا باحترام الحقوق المشتركة لجميع دول الحوض.




