وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ﴾

كتبت / عزه السيد
أخطر ما في هذه الآية ،
أن الله لم يستثنِ أحدًا ، قال تعالى :
﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ﴾
أي : كل واحدٍ منا ،
سيأتي عليه يوم يقف فيه أمام جهنم ،
يراها بعينيه ، ويســمع زفيرها ، ويشعر بهولها.. !!
ثم يبدأ العبـــور ،
فوق جهنم صراطًا ، يعبر عليه الناس يوم القيامة ،
لكن العبور ليس واحدًا ،
فمن الناس من يمرّ كلمح البصر ..
ومنهم من يمر كالريح ،
ومنهم من يمر كأسرع الخيل ،
ومنهم من يجري ، ومنهم من يمشي ببطء ،
ومنهم من يزحف زحفًا ،
ومنهم من تخطفه الكلاليب ، فيسقط في النار ..
لكن ، لماذا هذا الفرق الهائل بين الناس .. ؟
الجواب في التي بعدها مباشرة :
﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾
النجاة ليست للجميع ،
بل النجاة لأهل التقــوى ،
للذين عاشوا في الدنيا يخافون الله ،
ويجتهدون في طاعته ، ويبتعدون عن معصيته ..
أما من ظلم نفسه بالكفر والمعاصي ،
فقال الله عنهم : ﴿ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾
أي : يُتركون في النار راكعين على ركبهم ،
من شدة الهول والعذاب ..
لهذا فالحقيقة التي يجب أن يفهمها كل إنسان :
يوم القيامة
سيمرّ الناس جميعًا على هذا الموقف العظيم ،
لكن النجاة لا تُعطى بالأماني ..
• ولا بالمال ..
• ولا بالشهرة ..
• ولا بالمنصب ..
وإنما تُنال بشيء واحد: ( التقوى والعمل الصالح )
اللهــــــم ..
أجرنا من النار ، وارزقنا حســــن الخاتمة ،
واجعل عبورنا ، سهلاً ، هيناً ، ليناً ، كلمــح البصر ..



