وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ”

كتبت / عزه السيد
كنت بقرأ مع الأولاد سورة المُلك، ولما وصلنا عند آية
” وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ
وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ”
وقفتهم وسألتهم
– إيه المقصود بـ ” وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ”
… إيه المصابيح هنا؟
– النجوم ؟
– صحيح النجوم هى المصابيح …
بس هل معقول النجوم العملاقة المعقدة الخلق دي
تعتبر مجرد مصابيح ؟
– ماهو مادام ربنا قال كدة، يبقى صح !
– جميل جدا الإيمان والتصديق بخبر الوحي ده،
بس خلينا نعزز الإيمان ده بالفهم
– ازاي ؟
– بعض الكـفار والملاحدة لما بيجوا ينتقدوا القرآن،
بيقرأ الآية دي ويضحك ويقول
” ههههه بقى مصدقين يا مسلمين يا مغفلين
إن النجوم العملاقة دي مصابيح هههههه
دي أحجامها رهيبة جدا هههههه ”
وعلشان أوضح لكم مدى غباء الطرح ده ،
خلينا نتأمل كائنات تانية عايشة معانا ونشوف الكون بمنظورها
عارفين يا ولاد البكتيريا ؟
– أه
– البكتيريا دي كائنات دقيقة حجم أحد أنواعها ٣٠٠ نانو متر،
عارفين يعني ايه ؟
يعني السنتيمتر الواحد يقدر يقف عليه أكتر من ٣٠ ألف ببكتيريا
… كائنات صغيرة جدا جدا
تعالوا بقى نتخيل الأتي
الصالة اللي احنا قاعدين فيها دي، فيها سقف فيه نجفة كبيرة،
محاطة باسبوتات مضيئة ،
وعلى الارض سجادة … تمام ؟
– تمام
– السجادة دي حجمها كبير، ومقارنة مع البكتريا،
فالسجادة دي تعتبر حرفيا كوكب عملاق بالنسبة لها
يقدر يساع مليارات من سكانها ” البكتيريا ”
وصوف السجادة يعتبر لهم أشجار عملاقة،
والمسافة بين السجادة والسقف إللي فيه النجفة والاسبوتات
يعتبر فضاء الكون المنظور لها… معايا ؟
– أه
– تخيل لو ربنا سبحانه منح البكتريا وعي المكلفين ،
البكتريا وقتها لما تبص للسماء ” سقف الصالة “,
هتلاقي أشياء مضيئة عملاقة جدا جدا جدا
في السماء حسب منظورهم
تخيل بقى ربنا سبحانه أرسل لهم رُسل منهم وأخبرهم بالوحي،
إن الأشياء العملاقة إللي في السماء دي،
مجرد مصابيح … تخيل موقفها
– هيطلع منهم كفرة يكدبوا الوحي
– بالظبط، لأنهم هيغلطوا نفس غلطة الكـفار والملاحدة،
إنهم يقيسوا الكون على حجم الإنسان الدقيق البسيط ،
ويفتكروا إنهم الأصل والمعيار ، وينسوا إن الإنسان زيه زي البكتريا ،
كائن لا وزن له ولا قيمة من حيث الحجم ،
وإن الكون المنظور بالنسبة لنا، يعتبر حرفيا ولا حاجة
مقارنة بكائنات أعلى مننا ربنا سبحانه وتعالى خلقها زي الملائكة مثلا
– على كدة إحنا نعتبر بالنسبة لهم زي الملائكة
– من حيث مقارنة الحجم ممكن طبعا ،
ده لو أوحى الله لهم إن فيه كائنات تانية مكلفة حجمها
بالنسبة لهم أكبر من مليارات منهم، ممكن يتجننوا …
مع إننا في الحقيقة كدة فعلا …
جسم الإنسان يقدر يحوي أكتر من خمسين مليار بكتريا …. فاهمين ؟
– أيوه
– يبقى لما نقرأ الآيات والأحاديث
التي تتحدث عن وظائف لمخلوقات عملاقة بالنسبة لنا،
نرجع لمثال البكتريا ، هنفهم كويس المعنى ده ،
وإننا مجرد كائنات دقيقة الحجم ،
والله سبحانه وتعالى أعظم من كل شيء
– طيب وقول الله ” … وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ….” ؟
– زي صاعق الناموس يا حبيبي ،
صاعق الناموس ده بالنسبة للبكتريا زي حجم كوكب كامل ،
ومع ذلك هو مجرد صاعق ناموس في الحقيقة
أما بقية غرف الشقة ” غرفة النوم والمطبخ والحمام ”
فدول يعتبروا بالنسبة للبكتريا
زي المالتي فيرس كدة بالصلاة على النبي ﷺ