طفل متوازن.. مجتمع متماسك: تعاون وطني لتعزيز الصحة النفسية في المدارس

كتب – حسام فاروق
في خطوة تعكس حرص الدولة على بناء جيل واعٍ ومتماسك، اجتمع السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع نخبة من القيادات الوطنية وممثلي المؤسسات المعنية بحقوق الطفل والدعم النفسي، لبحث آليات التعاون المشترك تمهيدًا لإطلاق حملة توعوية كبرى تحت عنوان «طفل متوازن.. مجتمع متماسك». تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى الطلاب، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية آمنة وداعمة لمسيرة التنمية المستدامة.
تعزيز التعاون المؤسسي لحماية الطفل
شهد الاجتماع حضور الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، السفيرة نبيلة مكرم رئيسة مؤسسة “فاهم” للدعم النفسي، والدكتور عبد الناصر عمر مؤسس مستشفى “المشفى”، إلى جانب قيادات وزارة التربية والتعليم. وأكد الوزير محمد عبد اللطيف خلال اللقاء تقديره للجهود الوطنية التي يبذلها المجلس القومي للطفولة والأمومة في حماية حقوق الطفل ودعم قضايا الأمومة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق المشترك لضمان استقرار البيئة التعليمية.
دور المجتمع المدني في دعم الصحة النفسية
ثمّن الوزير الدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسة “فاهم” ومستشفى “المشفى” في تعزيز الصحة النفسية للطلاب، معتبرًا أن هذا التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية لبناء بيئة تعليمية متوازنة. وأوضح أن نجاح المبادرات التوعوية داخل المدارس يعتمد على هذا التعاون البنّاء الذي يضمن وصول الرسائل التربوية إلى جميع الفئات المستهدفة.
سياسات حماية الأطفال ومبادرات توعوية
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل على استكمال سياسات حماية شاملة داخل المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى استمرار الحملات التوعوية مثل حملة «واعي وغالي» التي تستهدف رفع الوعي بمخاطر التحرش والتنمر والألعاب الإلكترونية. وشددت على أن المجلس سيواصل جهوده بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للوصول إلى أكبر عدد من الأطفال وأسرهم.
أهداف الحملة وآليات التنفيذ
ناقش الاجتماع سبل تنفيذ حملة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي للطفولة والأمومة وجمعية الهلال الأحمر ومؤسسة “فاهم” ومستشفى “المشفى”. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ القيم والمبادئ الأخلاقية، ودعم الصحة النفسية للأطفال، من خلال تقديم رسائل تربوية واضحة داخل المناهج الدراسية، وتدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين على أساليب التعامل الإيجابي مع الطلاب. كما تم بحث آليات قياس أثر الحملة على سلوكيات الطلاب ووعيهم لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
خاتمة
يمثل هذا التعاون الوطني خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع متماسك يقوم على أسس التربية السليمة والدعم النفسي المتكامل. ومع إطلاق حملة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك»، تتجسد رؤية الدولة في حماية حقوق الطفل وتعزيز الصحة النفسية داخل المدارس، بما يضمن إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.



