خبراء الضرائب: 5 إجراءات لمضاعفة صادرات مصر من التمور بنسبة 600%
كتب – ماهر بدر
رغم أن مصر تتربع على عرش إنتاج التمور عالميًا بنسبة تصل إلى 19% من إجمالي الإنتاج العالمي، إلا أن حجم صادراتها لا يتجاوز 3% فقط من إنتاجها السنوي. هذا التناقض الكبير بين حجم الإنتاج الضخم الذي يصل إلى 1.8 مليون طن سنويًا، وحجم الصادرات الذي لا يتعدى 50 ألف طن، دفع جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى طرح رؤية شاملة تتضمن خمسة إجراءات رئيسية يمكن أن ترفع صادرات مصر من التمور بنسبة 600%.
مصر أكبر منتج للتمور عالميًا
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن مصر تمتلك أكبر عدد من أشجار النخيل في العالم بما يزيد عن 20 مليون نخلة، إلى جانب مزرعة نخيل توشكى التي تمتد على مساحة 38 ألف فدان وتضم 1.6 مليون نخلة، والمسجلة في موسوعة جينز للأرقام القياسية كأكبر مزرعة نخيل في العالم. ورغم هذه الإمكانات الهائلة، فإن صادرات مصر من التمور لا تزال محدودة مقارنة بدول مثل تونس التي تنتج 250 ألف طن وتصدر منها 150 ألف طن سنويًا.
أسباب ضعف الصادرات
أوضح عبد الغني أن السبب الرئيس وراء ضعف صادرات التمور المصرية يعود إلى العشوائية في الزراعة والنقل والتخزين والتعبئة والتغليف، مما يؤدي إلى فاقد يتراوح بين 20 و30% من الإنتاج، فضلًا عن غياب معايير الجودة والمواصفات العالمية التي تضمن منافسة قوية في الأسواق الخارجية.
الإجراءات المقترحة لزيادة الصادرات
طرحت النائب أشرف عبد الغني خمسة إجراءات أساسية لتعظيم صادرات مصر من التمور بنسبة 600%، وهي:
- استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والفرز والتعبئة والتغليف لضمان جودة المنتج.
- منع التخزين العشوائي وتوفير مساحات تخزين مبردة بدلًا من التجفيف التقليدي في الأرض الزراعية.
- إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص في الواحات والفرافرة والوادي الجديد لإقامة مزارع نخيل نموذجية وفق المعايير الحديثة.
- إنشاء مناطق لوجستية متخصصة لصناعة التمور بهدف تعظيم القيمة المضافة وإدخال صناعات المنتجات النهائية بدلًا من تصدير التمور الخام.
- تقديم تيسيرات ضريبية لمصانع الفرز والتعبئة والتغليف، خاصة أن هناك نحو 150 منشأة تعمل في هذا القطاع معظمها من المشروعات الصغيرة.
نقلة نوعية
تؤكد جمعية خبراء الضرائب أن تنفيذ هذه الإجراءات سيحدث نقلة نوعية في صادرات مصر من التمور، ويحولها من مجرد منتج محلي إلى سلعة استراتيجية تنافس عالميًا، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويحقق الاستفادة القصوى من ثروة النخيل التي تمتلكها مصر.



