اقتصاد

رئيس شعبة المستوردين يطالب البرلمان المقبل بتحديث قانون الغرف التجارية

كتب – ماهر بدر 

مع اقتراب دورة برلمانية جديدة، وجّه عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، دعوة صريحة إلى النواب بضرورة الإسراع في تعديل قانون الغرف التجارية الصادر عام 1951، والذي يرى أنه لم يعد قادرًا على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث والتحول الرقمي. وأكد أن استمرار العمل بهذا التشريع يعطل كفاءة الأداء ويحد من قدرة الغرف على خدمة المجتمع التجاري بالشكل المطلوب.

خلل هيكلي في منظومة اتخاذ القرار

أوضح قناوي أن خبرته الممتدة عبر أربع دورات متتالية داخل الغرف التجارية كشفت عن خلل واضح في آلية اتخاذ القرار، حيث تتركز معظم الصلاحيات الجوهرية في يد رئيس الغرفة، رغم وجود مجلس إدارة يضم 22 عضوًا وأكثر من 80 شعبة تجارية، تم تفعيل نحو 35 منها. هذا التركيز المفرط للسلطات، بحسب وصفه، يجعل الغرفة عمليًا مرتبطة بشخص الرئيس، وهو ما يعرقل العمل الجماعي ويؤدي إلى تعطيل الإنجاز.

صلاحيات واسعة بيد الرئيس

وأشار رئيس شعبة المستوردين إلى أن مراجعة القانون ولائحته التنفيذية تؤكد مقولة “الغرفة رئيس”، إذ إن تعيين المنتسبين، تشكيل اللجان النوعية، دعوة الشعب التجارية، استقبال الوفود، الدعوة لاجتماعات مجلس الإدارة، ووضع جداول الأعمال، فضلًا عن الصلاحيات الإدارية المتعلقة بالتعيين والنقل والندب، جميعها مرتبطة بقرار رئيس المجلس، مما يضعف دور باقي الأعضاء ويحد من المشاركة الفاعلة.

الحاجة إلى قانون عصري

قناوي شدد على أن استمرار العمل بقانون يعود إلى أكثر من سبعين عامًا، مع تعديلات محدودة في 2002، يثير تساؤلات حول مدى ملاءمته للمرحلة الحالية. وأوضح أن القانون لا يشترط مؤهلات علمية لتولي رئاسة الغرفة، مكتفيًا بالقدرة على القراءة والكتابة، وهو ما كان مقبولًا في الماضي، لكنه لم يعد مناسبًا لعصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

دعوة لتبني التغيير كأولوية تشريعية

في ختام تصريحاته، دعا قناوي البرلمان المقبل إلى تبني ملف تطوير وتحديث قانون الغرف التجارية كأولوية تشريعية، بما يضمن توزيع الصلاحيات، تعزيز العمل الجماعي، وتحويل الغرف إلى كيانات فاعلة تدعم قطاع الأعمال وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى