الإتحاد قوة و في الميلاد إتحاد

بقلم / الفنان أمير وهيب
في سنوات الدراسة المدرسية كان هناك درس لازلت اتذكره و \تتأكد صحته مع كل تجربة انشقاق وهذا الدرس مضمونه أن الإتحاد قوة و لأنه درس هام كان من بداية مرحلة التعليم.
اي أن اول درس هو ” الاتحاد “.
و اشهر نموذج على قوة اتحاد هو الاتحاد الأوروبي الذي تجاوز قائمة طويلة من نقاط الاختلاف ، منها اللغة و تعددية الطوائف الدينية و غيره و اوجد لها حلول و تمسك بقائمة قصيرة من نقاط الترابط لكي يتجاوز كل ما يثير الأزمات و المشاكل لتحقيق هدف الاتحاد وتحقيق الوحدة الذي هو في حد ذاته هدف بعيدا عن طموح و اهداف الاتحاد.
و أهم عامل يعتمد عليه في مثل هذه الصفقات و المشاريع هو المصلحة العامة التي ، من المفترض ، أنها تتغلب و تكتسح اي نزعة شخصية أو عرقية و غيره . و لتحقيق المصلحة العامة يفضل ترشيح شخصيات على درجة من الذكاء و التعليم و الثقة والوطنية.
و بمراجعة هذا الدرس و تطبيقاته العملية ، المادية و المعنوية. المادية يمكن ملاحظتها والتأكد منها من خلال تنوع التجارب و منها على سبيل المثال ، خيط واحد يمكن شده وقطعه و لكن إذا تجمع اعداد من هذه الخيوط يكون هناك صعوبة في قطعه.
و لكن ماذا عن الاتحاد و الترابط المعنوي ، غير المرئية و الملحوظة ؟ الاتحاد في هذه الحالة هو اتحاد الفكر و المبدأ ؟
* هذه الأيام هناك فرصة عظيمة لتعزيز الترابط المعنوي بين كل المصريين من خلال ما هو مشترك يبنى عليه و يؤخذ في الاعتبار.
* ميلاد عيسى ابن مريم ، المسلمون يؤمنون تماما ب ” ستنا مريم ” و ” عيسى ” ابنها.
* هذه اول نقاط الربط ، و ثانيها هو أرض الوطن ، اي ما يجمع المصريين بمختلف طوائفهم اقوى من الاستسلام لأي نزعة ، مضمونها وقيعة ، تتسبب في خسائر فادحة لكل الأطراف.
* و انا شخصيا رسمت لوحة ” الميلاد “.
* معظم الفنانين و الرسامين على مدار تاريخ الفن ، في جميع أنحاء العالم ، تناولوا هذا الموضوع بكافة الأساليب الفنية و مدارسها ، ما بين الكلاسيكية القديمة و حتى عصرنا الحديث.
* ميلاد عيسى ابن مريم ، مادة دينية و فنية و حدث تاريخي ملهم ورباط قوي جدا يجمع المسيحيين و المسلمين لذلك ابعاده عميقة و بجانب البعد الديني هناك أبعاد اجتماعية ومنها جانب ” الأمومة ” و أهمية دور الأم.
* و كل الأعمال التي صورت هذه اللوحة رسمت أم و طفل بملامح من خيال الفنان في حين لا يوجد صور لهما.
* و الكل حاول أيضا أن تكون هذه الملامح جميلة و احيانا تبدو هذه الأم ، و هي ابنة ال ١٤ عام ، أكبر من سنها بكثير.
* حتى توصلت إلي هذه الفكرة ، خطوط موحية ، دون تفاصيل و ملامح ، لامرأة ، بنت ، أم صغيرة السن ، تحمل طفل بين يديها و رأسها منحنى تجاه الطفل تنظر له و ترتدي ملابس امرأة ” عربية ” ، الجلباب و تغطي شعرها كعادة أهل هذه المنطقة.
* نصيحة لكل مصري وطني ، اي كان دينك ، تذكر ، لاعب واحد فقط داخل اي فريق لو صدر منه اي تصرف تسبب في انشقاق و انقسام داخل هذا الفريق ، وستكون فرصة عظيمة للفريق المنافس بالتصويب و المراوغة و امتلاء شباكه بحصيلة لا يستطيع تحملها أو تعويضها من الخسائر.
أمير وهيب
فنان تشكيلي وكاتب ومفكر




