خطابات أبي عبيدة وإعادة تعريف دين الإسلام أمام العالم

كيف لم تستطع آلاف المنابر في المساجد حول العالم وعلى مدى سنوات طويلة أن تغيّر الصورة النمطية التي رُبط فيها الإسلام بالإرهاب والإجرام والعنف في أذهان كثير من الناس في هذا العالم؟!
ثم استطاع أبو عبيدة بخطابات قليلة وبسيطة لكنها متزنة وثابتة وصامدة وشجاعة أن يهزّ هذه الصورة الغربية عن الإسلام ويقلبها؟
خطابات أبي عبيدة خرجت من عمق الحرب فانتظرها العالم وتلقّفتها أقوى القنوات الإخبارية عالمياً وتُرجمت إلى لغات متعددة لأن ما قيل لم يكن دعاية وإنما قيّم إسلامية لفتت هذا العالم بمختلف أصنافه… رأى الناس إسلاماً يتحدث عن العدل حتى في الخصومة وعن الأمانة في الأسرى وحفظ الحقوق وعن إنسانية تظل مصونة في عمق الحرب والدمار.
اندهش العالم من مختلف الأديان والثقافات حين لمسوا كيف يُقدّم الإسلام نفسه بالسلوك والفعل الواقعي لا مجرد شعارات كما يفعل الآخرون!
بهذه الكلمات القليلة فعل أبو عبيدة ما عجزت عنه المنابر أعاد تعريف الإسلام أمام العالم كما هو دين أخلاق وعدل وثبات وصمود وكسر الربط الجاهز بينه وبين الإجرام والإرهاب والوحشية. لم يكن ذلك بنقاشات طويلة ولا مناظرات بل بحقيقة تُرى وتُسمع أمام أعين العالم.
رحمه الله ونسأل الله أن يتقبّله في الشهداء بلغ الرسالة وأدّى الأمانة وثبت على الحق. ومضى إلى الله مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.. مختارة من حساب عبد الله العدوي على منصة x.


