أخبار العالماحدث الاخبار

اشتباك غير مسبوق بين الجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين قرب غزة

كتب – محمد السيد راشد 

في مشهد يعكس حجم التوتر المتصاعد بين تل أبيب وواشنطن، كشفت وسائل إعلام عبرية عن وقوع تعارك بالأيدي بين عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي وضباط أميركيين داخل مركز التنسيق المدني العسكري قرب قطاع غزة. الحادثة جاءت بعد رفض إسرائيل طلبات أميركية تتعلق بمناقشة ملفات أمنية حساسة، ما كشف عن خلافات عميقة بين الطرفين رغم محاولاتهما المستمرة لإخفاء التباينات عن العلن.

خلفية مركز التنسيق المدني العسكري

القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أعلنت في وقت سابق افتتاح مركز التنسيق المدني العسكري في الأراضي المحتلة، بهدف متابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، وهو الاتفاق الذي يشكّل جزءًا من خطة شاملة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. المركز يُفترض أن يكون منصة للتعاون بين الجانبين لضمان الأمن والاستقرار في القطاع، إلا أن الأحداث الأخيرة أظهرت هشاشة هذا التعاون.

تصاعد الخلافات الأمنية

التقارير أوضحت أن الخلافات تفجّرت بعدما اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن تدخل القيادة الأميركية تجاوز صلاحياتها، مؤكدين أن الملفات الأمنية تُدار إسرائيليًا منذ بداية الحرب. هذا الموقف أثار غضب الجانب الأميركي، خاصة بعد أن كشفت صحيفة الغارديان عن عمليات تنصّت إسرائيلية على القوات الأميركية داخل المركز، الأمر الذي دفع واشنطن للمطالبة بوقف التسجيلات فورًا.

تداعيات على اتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المركز مهامه لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث من المفترض أن تتولى قوة استقرار بدعم أميركي ضمان الأمن في القطاع. غير أن الاشتباك الأخير يثير تساؤلات حول مستقبل هذا التعاون، ومدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات للحفاظ على استقرار المنطقة.

أزمة ثقة متنامية بين الحليفين

الاشتباك بين الجيش الإسرائيلي والضباط الأميركيين يعكس أزمة ثقة متنامية بين الحليفين، ويضع علامات استفهام حول جدوى مركز التنسيق المدني العسكري ودوره في ضمان الأمن بغزة. ومع استمرار التوتر، يبدو أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب تمر بمرحلة اختبار صعبة قد تؤثر على مسار الأحداث في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى