الصراط المستقيمأراء وقراءات

كيف نستعد لرمضان …. من شهر رجب

بقلم / وليد على

شهر رجب شهرَ الخير والبركة، لما له من بركات ونفحات عظمها العرب في الجاهليه ، وجاء الإسلام معظما له وجعله الله من الأشهر الحرم ، وهو بداية مُثلى للتحضير النفسي والروحي لشهر رمضان المبارك، فهو فرصة ثمينة لتطهير القلوب، وتزكية النفوس، وإعداد أنفسنا لاستقبال ضيف كريم، ضيف رحمة ومغفرة،

ولا يقتصر الاستعداد لرمضان على الأيام القليلة التي تسبقه، بل هو رحلة تبدأ مبكرًا، كان يبدائها الصحابة والسلف قبله بستة أشهر ، وتُعدُّ أيام رجب نقطة انطلاق مهمة في هذه الرحلة .

و يكون شهر رجب نقطة انطلاق نستقبل منها هذا الشهر الكريم في تَهيئة أنفسنا لشهر الصيام والقيام؟

أولًا: النية الصادقه

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم

والنيّة : هي القصد والإرادة ، فيتبيّن من ذلك أن النيّة من أعمال القلوب

فكانت النية مفتاح الاعمال واستقبالها والسعى اليها حتى وان لم يبلغها فيأجر بما نوى

فما هي نيتك وقصدك من الاعمال قبل رمضان ؟؟؟؟؟؟؟؟

ثم  التوبة النصوح والإنابة إلى الله:

فشهر رجب فرصة ذهبية للتوبة النصوح من الذنوب والخطايا، فالذنوب تَعوق قَبول الطاعات، وتُشكِّل حجابًا بين العبد وربه؛ لذا يجب أن نبدأ رحلة الاستعداد لرمضان بالتوبة الصادقة التي تتجاوز مجرَّد نُطق الكلمات، بل تتطلب إخلاصًا عميقًا، وندمًا حقيقيًّا على ما صدر منَّا من أخطاء، وعزمًا جادًّا على عدم العودة إليها؛ ويُمكن تحقيق ذلك من خلال .

المجاهدة النفسية:

مُصارعة النفس الأمَّارة بالسوء، وكَبْح جماح الشهوات والرغبات، فالتوبة الحقيقية لا تأتي إلا بمُجاهدة النفس، وقمْع نزعاتها السلبية.

  • الإكثار من الاستغفار:
  • الاستغفار من أعظم أسباب مغفرة الذنوب، وهو يُساعد على تطهير القلب من شوائب الخطايا؛ لذا يُمكن تخصيص أوقات معينة في اليوم للاستغفار، وقراءة آيات قرآنية تتعلق بالاستغفار والتوبة.
  • الندم على الذنوب :
  • لا يكفي أن نُقِرَّ بارتكاب الخطأ، بل يجب أن نشعُر بالندم الحقيقي عليه، وأن نُدرك حجمَ الخطأ وضرره، فهذا الندم يُولد دافعًا قويًّا للتوبة والانقطاع عن المعاصي.
  • رد المظالم الى أهلها :
  • فحيثما أمكَن يجب أن نرد المظالم سواء كانت مادية او معنوية ، بالاعتذار، أو بتعويضهم ماديًّا أو معنويًّا.

 ثانيًا: زيادة العبادات وتحصين القلب:

شهر رجب شهر مبارك فيه مُضاعفة الحسنات، فمن المهم زيادة العبادات فيه استعدادًا لرمضان، ولا يتعلق الأمر بزيادة كمية العبادات فقط، بل أيضًا بزيادة نيَّاتها، يجب أن نُخلص أعمالنا لله تعالى، وأن نُحرص على أدائها على أكمل وجهٍ .

ومن العبادات المُستحبَّة في رجب:  صيام بعض أيام رجب: صيام يوم أو يومين أو ثلاثة أيام من شهر رجب، يُعدُّ من الأعمال الصالحة المُستحبَّة لِما له من أجرٍ عظيم عند الله.

  • قراءة القرآن الكريم:
  • يُنصح بقراءة القرآن الكريم وتدبُّره، وفَهْم معانيه، والعمل بما فيه.

فالقراءة بدون تدبُّرٍ لا تُؤتي ثمارَها الكاملة.

  • الذكر والدعاء:
  • الإكثار من ذكر الله تعالى، والدعاء له، وخصوصًا في الثلث الأخير من الليل، فهو وقتُ استجابة الدعاء، ويمكن استخدام الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الصدقة والإنفاق في سبيل الله:
  • الصدقة تُطهر المال والقلب، وتُكفر عن السيئات، وتَنفَع صاحبها في الدنيا والآخرة، ويُفضَّل التنوع في الصدقات ما بين مالية وعينية، صغيرة وكبيرة.
  • صلة الرحم:
  • صلة الرحم من أهمِّ الأعمال الصالحة، وهي تُقوي الروابط الأسرية، وتَزيد من البركة في الحياة، ويُستحبُّ زيارةُ الأقارب والأهل، وإظهار المحبة والوُدِّ لهم

وبهذا نكون قد نقينا القلب حتى نعده ونؤهله لبرنامج العبادة والمسابقه في الخير وترويد النفس على الطاعة قبل دخول شهر رمضان .

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ….. أمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى