وقف المنان وتجديد سيناريو الشر في 3 محافظات

بقلم / رمضان النجار
في الوقت الذي تتطلع فيه الدولة المصرية إلى إنهاء ملف التصالح في مخالفات المباني وتحقيق الاستقرار العمراني، عادت وزارة الأوقاف لتثير جدلاً واسعاً بإحياء ما يُعرف بـ “وقف المنان”، وهو الوقف الذي يعود تاريخه إلى أكثر من أربعة قرون.
هذه الخطوة أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في تاريخ الأوقاف، لتفتح باباً جديداً من الصراع في ثلاث محافظات مصرية، وتضع آلاف المواطنين أمام أزمة جديدة تعطل مصالحهم وتؤخر تسوية أوضاعهم القانونية.
وزارة الأوقاف وإحياء سيناريو قديم
وزارة الأوقاف تعيد سيناريو وقف المنان من جديد وتطالب بإحياء وقف المنان الذى مر عليه اكثر من اربعة قرون من الزمان لتشعل الصراع فى ثلاث محافظات مصرية
طبقا لإجراءات التصالح فى مخالفات المبانى وفقا للقانون ١٨٧ لسنه ٢٠٢٣ ألزمت المراكز التكنولوجية المواطن بالرد على خطاب جهة الولاية والذى يحدد فيه المواطن نوع الأرض المقام عليه المبنى المتصالح عليه ( ملك حر- املاك خاصة- أرض أوقاف) فكانت النتيحة قبل تدخل وزارة الأوقاف ان هناك مساحة تابعة لأملاك الدولة الخاصة وبناء عليه قدم الأهالى طلبات تقنين وضع اليد طبقا للقانون ١٤٤ لسنه ٢٠١٧ والقانون ١٨٢لسنه ٢٠١٨ ثم جاءت التعديلات الجديدة طبقا للقانون الجديد ١٦٨لسنه ٢٠٢٥ لتضع نهاية لحل أزمة وضع اليد كما قيل على لسان وزيرة التنمية المحلية ثم ظهرت فجأة وزارة الأوقاف لتجدد السيناريو القديم وتطالب بإحياء وقف المنان ليتوقف التصالح فى مخالفات المبانى فى محافظة دمياط بسبب رأى جهة الولاية وتعطل مصالح ألاف المواطنين الذين عاشوا سنوات عدة يتمنون فيها الإنتهاء من ملف التصالح فى مخالفات المبانى المزعج والذى عطل مصالح المواطنين ومنعهم من إستكمال اعمال البناء وتسوية اوضاعهم
وقف المنان ستوزع في 3 محافظات منذ اربعه قرون
فى عام ١٠٠٨ هجرية ١٦٠٠ ميلادية صدرت حجة وقف المنان المنسوبة للأمير مصطفى بن عبد اللطيف المنان بوقف ٤٢٠ الف فدان من ممتلكاته الخاصة لوجه الله وفى اعمال الخير ووقع عليها ناظر الوقف فيض الله افندى العثمانى هكذا خرجت حجة وقف المنان فى ثلاث محافظات كالتالى
٢٢٠ الف فدان فى محافظة كفر الشيخ
١١١ الف فدان فى محافظة الدقهلية
٨٩ الف فدان فى محافظة دمياط
بإجمالى ٤٢٠ الف فدان
الأوقاف تفتح أبواب الشر
فهل هذا يعقل ان يوقف رجل اجنبى ارضا تقع تحت الإحتلال العثمانى لأعمال الخير ولوجه الله تعالى ،اعطى من لايملك ارضا تعادل مساحة دولة للمجهول، وهل يعقل ان تستند وزارة الأوقاف على حجة مضى عليها اربعة قرون من الزمان لتكسب بها أرضا بغير حق؟!. ألا يفتح ذلك بابا من ابواب الشر ؟!. الا يمكن ان تخرج طائفه من الناس لتبحث عن حق قديم لها فى وقف قديم تسامحوا فيه بطيب خاطر
ألا يعتبر ذلك إستدعاء لفكرة بعض العائلات المهاجرة فى إسترداد ممتلكاتهم القديمة التى تركوها قبل الهجرة
بطلان الحجة قانوناً
حجة المنان باطلة قانونا بموجب قانون مصادرة الملكية الذى صدر عام ١٩٥٤ عقب ثورة يوليو ١٩٥٢ اى ان هذه الحجة اصبحت باطلة قانونا بعد عودة أراضى الشعب لحضن الشعب والدولة المصرية بعد نيل الإستقلال وطرد المحتل
مصر تحتاج للهدوء والإستقرار فى هذه الأوقات العصيبة من الزمان الذى تٱمرت فيه قوى الشر على مصرنا الحبيبة




