وزير الخارجية: مصر لن تصمت أمام اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

كتبت – د.هيام الإبس
أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين، الدكتور بدر عبد العاطي، موقف مصر الحاسم والرافض لأي مساس بوحدة وسيادة الصومال، واصفاً الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بـما يسمى “إقليم أرض الصومال” بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وسابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، اليوم الثلاثاء، في جلسة “مجلس السلم والأمن الأفريقى” التي عُقدت افتراضياً بناءً على طلب مصر، لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة في القرن الأفريقي.
شدد الوزير عبد العاطي على أن الإجراء الإسرائيلي يمثل تقويضاً للميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقى وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أنه “لا يجوز الصمت إزاء إجراءات أحادية تهدف لفرض واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية”.
وحمّل وزير الخارجية، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية لهذا القرار، مشيراً إلى أنه يسهم في تأجيج النزاعات وانعدام الأمن في منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر، وهي المنطقة التي تمثل ركيزة أساسية للاستقرار العالمي.
تحرك دبلوماسى مصرى “عابر للأقاليم”
واستعرض الوزير الجهود المصرية التي قادت إلى حشد موقف دولي موحد، أسفر عن صدور بيان “عابر للأقاليم” يضم 23 دولة ومنظمتين دوليتين، أدانوا فيه بشكل قاطع الاعتراف المزعوم، وجددوا دعمهم غير المشروط لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
كما كشف عبد العاطى، عن رفض مصر القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء غير القانوني بمخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه، مؤكداً أن هذه المخططات المرفوضة تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي والإقليمي.
أمن الصومال والملاحة في البحر الأحمر
أوضح الوزير، أن التزام مصر بدعم أمن الصومال ينبع من قناعة راسخة بأن استقراره جزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر، مبرزاً النقاط التالية:
المشاركة الميدانية: انخراط مصر في بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار في الصومال تعزيزاً للسلم والأمن.
مبادرة StREAM: مواصلة التحرك عبر مبادرة “السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية” لدعم الاستقرار في هذا الممر الحيوي.
تثبيت الاستقرار: في الوقت الذي تعمل فيه مصر على حماية الملاحة شمالاً، تنتهج أطراف أخرى سياسات تروج للتفكك وتجاهل السيادة جنوباً.
دعوة لموقف أفريقى موحد
وفي ختام كلمته، دعا الوزير عبد العاطى، مجلس السلم والأمن الأفريقى إلى اعتماد موقف قوي وموحد يدين الاعتراف بـ”أرض الصومال”، ويؤكد الرفض القاطع من جميع الدول الأعضاء لأي إجراءات تترتب عليه، مع التشديد على الحماية الكاملة لوحدة وسلامة أراضي الصومال غير القابلة للمساس.



