تقارير وتحقيقات

فوز تواديرا يفتح الصراع مع المعارضة فى أفريقيا الوسطى

كتبت – د.هيام الإبس

 

فوز تواديرا يفتح الصراع مع المعارضة فى أفريقيا الوسطى

فاز رئيس إفريقيا الوسطى فاوستين-أرشانج تواديرا بولاية رئاسية  ثالثة بعد انتخابات 28 ديسمبر، ليؤكد هيمنته على السياسة في البلاد، وسط نفوذ روسي في دولة غنية بالذهب والماس، لكنه في مواجهة مستمرة مع المعارضة والجماعات المسلحة؛ ما يجعل الاستقرار هشًا حتى مع سيطرة تواديرا على مؤسسات الدولة.

تواديرا، البالغ من العمر 68 عامًا، حقّق أكثر من 76% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 ديسمبر 2025، واعتمد الرئيس في حملته على محاولاته لرسم صورة لدولة أكثر استقرارًا؛ خصوصاً أنه وقع اتفاقيات سلام مع عدد من الجماعات المتمردة هذا العام.

إلَّا أن الإقبال على التصويت كان ضعيفاً، حيث بلغ 52% فقط، فيما اتهمت المعارضة الرئيس بتزوير الانتخابات وامتنع بعض قادتها عن المشاركة، مؤكّدين أن النظام حاول التلاعب بنتائج التصويت، وحتى قبل إعلان النتائج، شكك أبرز المرشحين في نزاهة الانتخابات، منددين بما وصفوه بمحاولة “منهجية للتلاعب”.

ويرى الخبراء أن انتصار تواديرا يضمن استمرار النفوذ الروسي في إفريقيا الوسطى، حيث تربط موسكو دعمها الأمني بحق الوصول إلى موارد البلاد الاستراتيجية، بما فيها الذهب والماس، بينما يسعى الرئيس أيضاً لإقامة شراكات غربية في قطاعات مثل الليثيوم واليورانيوم.

غير أن المحللين حذروا من هشاشة المكاسب الأمنية؛ إذ لم تختفِ الجماعات المسلحة، بل تم دمج بعض قادتها جزئياً في النظام؛ ما يترك البلاد عرضة لأي انقلاب محتمل في حال شعورهم بأن مصالحهم مهددة.

وفي حين تمنح السيطرة على المؤسسات والموارد المالية تواديرا تفوقاً واضحًا، لكنها لا تضمن استقرارًا طويل الأمد في بلد يظل هشاً بعد عقود من الفوضى والنزاعات.

ومن المرجح أن يعزز انتصار تواديرا مصالح روسيا، التي تقدم المساعدة الأمنية لأفريقيا الوسطى مقابل الحصول على موارد منها الذهب والألماس.

لكن تواديرا أشار أيضاً إلى اهتمامه المتجدد بالشراكات مع الدول الغربية، قائلاً إنه سيرحب بأي دولة ترغب في تطوير احتياطيات الليثيوم واليورانيوم والذهب في بلاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى