مطالب بسحب تنظيم كأس العالم 2026 من أمريكا بسبب تدخلات ترامب

كتب – محمد السيد راشد
تشهد الساحة الرياضية العالمية حالة من الجدل المتصاعد مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2026، التي من المقرر أن تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب المكسيك وكندا. إلا أن التدخلات السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت موجة من الانتقادات والمطالبات بنقل البطولة إلى دولة أخرى، وسط مخاوف متزايدة لدى المشجعين من تأثير هذه القرارات على أجواء المونديال المرتقب.
أزمة التدخلات السياسية
منذ بطولة كأس العالم للأندية، بدأت تصريحات ترامب وإجراءاته تثير قلقًا واسعًا بين الجماهير والاتحادات الرياضية. فقد اعتبر كثيرون أن تدخلاته في الشأن الرياضي تتعارض مع روح الرياضة العالمية، التي تقوم على التنافس الشريف بعيدًا عن الحسابات السياسية. هذا التداخل بين السياسة والرياضة خلق حالة من الإحباط لدى المشجعين الذين كانوا ينتظرون البطولة بشغف.
حظر السفر ومخاوف الجماهير
أحد أبرز القرارات التي أثارت الجدل هو قائمة حظر السفر التي أقرها ترامب، والتي شملت عددًا من الدول التي دخلت في خلافات مع الولايات المتحدة. هذا القرار انعكس بشكل مباشر على استعدادات الجماهير، حيث ألغى نحو 17 ألف مشجع حجوزاتهم لحضور المونديال خوفًا من التعرض لمشكلات أمنية أو عراقيل في السفر. هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة التي قد تؤثر على نجاح البطولة إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو.
دعوات لنقل البطولة
تزايدت الأصوات المطالبة بسحب تنظيم كأس العالم من الولايات المتحدة، وكان أبرزها دعوة الإعلامي البريطاني المعروف “جيف ستيلينغ”، الذي طالب الفيفا بإعادة النظر في قرار الاستضافة. هذه الدعوات تستند إلى مخاوف حقيقية من أن تؤدي السياسات الأمريكية إلى تقليص الحضور الجماهيري، وبالتالي التأثير على القيمة الرياضية والاقتصادية للبطولة.
ضغوط على الفيفا
يبقى السؤال المطروح أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”: هل ستستمر البطولة في الولايات المتحدة رغم هذه التحديات، أم أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية ستدفعه إلى اتخاذ قرار تاريخي بنقلها؟ المؤكد أن كأس العالم 2026 أصبح محاطًا بجدل سياسي غير مسبوق، ما يضع مستقبل البطولة على المحك.



