زعيم المعارضة الأوغندية بوبي واين يختبئ بعد مداهمة الشرطة لمنزله

كتبت – د. هيام الإبس
تطور عاجل بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أوغندا، أعلن زعيم المعارضة روبرت كياجولاني سينتامو ، المعروف باسم “بوبي وأين”، أنه تمكن من النجاة من محاولة اعتقال أو مداهمة أمنية في منزله، وبين أنه ليس في مكان إقامته الآن، وأنه مختبئ في مكان آمن، بينما لا تزال زوجته وأفراد أسرته تحت “الإقامة الجبرية داخل المنزل.
واين قال في منشور على منصة X “قد استطعت الهروب منهم… هم يبحثون عني في كل مكان وأنا أحاول البقاء آمناً”، في إشارة إلى قوات الأمن التي كانت تحاصر منزله بعد يوم الانتخابات.
ودخل زعيم المعارضة الأوغندية بوبي واين في حالة اختباء عقب مداهمة نفذتها الشرطة لمنزله، في تطور يعكس تصاعد التوتر السياسي في البلاد بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقال واين، واسمه الحقيقي روبرت كياجولاني، إنه تمكن من الإفلات من المداهمة، وإنه بات منذ ذلك الحين في حالة تنقل مستمر، مؤكداً أنه يتلقى المأوى والحماية من عامة الناس.
وأوضح واين أن زوجته وعدداً من أقاربه يخضعون حالياً للإقامة الجبرية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمنية على محيطه العائلي والسياسي.
ويأتي ذلك بعد أن كان المغني الذي تحوّل إلى سياسي أبرز منافسي الرئيس يوري موسيفيني في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي.
ووفق النتائج الرسمية، حصل واين على ما يقل قليلاً عن 25 في المئة من الأصوات، مقابل 72 في المئة لموسيفيني، غير أن مرشح المعارضة وصف عملية التصويت بأنها “سرقة فجة”، مشككاً في نزاهة النتائج ومشيراً إلى مناخ الترهيب الذي سبق ورافق يوم الاقتراع.
وحول مستقبل حزبه، قال واين فى حديث له، إنه لا يمتلك خطة ثابتة للمرحلة المقبلة، موضحاً أن العمل السياسي في ظل الحكم الديكتاتوري لا يقوم على استراتيجيات طويلة الأمد بقدر ما يعتمد على التفاعل مع أشكال القمع القائمة.
وأضاف: في الديكتاتورية لا تُرسم الاستراتيجيات بقدر ما يتم الرد على طبيعة الاضطهاد.
وتصاعدت حدة الخطاب الرسمي مع تهديدات مباشرة أطلقها موهوزي كاينيروجابا، نجل الرئيس موسيفيني وقائد الجيش الأوغندي، توعد فيها بملاحقة واين وقتله.
وكتب كاينيروجابا أنه تم “قتل 22 إرهابياً من حزب منصة الوحدة الوطنية منذ الأسبوع الماضي”، في إشارة إلى منصة الوحدة الوطنية التي يقودها واين، مضيفاً عبارة أثارت صدمة واسعة عندما قال إنه “يصلي أن يكون الرقم 23 هو كابوبي”، مستخدماً لقباً ساخراً للمعارض.
وردّ واين على هذه التهديدات بالقول إنه ليس مجرماً، بل مرشح رئاسي، مؤكداً أن الترشح في مواجهة الرئيس ليس جريمة، حتى وإن كان المنافس هو نجل الرئيس نفسه.
وفي المقابل، واصل موسيفيني اتهام المعارضة بـ“الإرهاب”، معتبراً أنها تسعى لاستخدام العنف لقلب نتائج الانتخابات.
وكانت الانتخابات الأخيرة قد شابتها أعمال عنف وقرار بقطع خدمة الإنترنت، فيما قال مراقبون انتخابيون أفارقة إن الاعتقالات وعمليات الاختطاف التي رافقت العملية الانتخابية أسهمت في “زرع الخوف” بين المواطنين، ما يضع علامات استفهام إضافية حول المناخ السياسي ومستقبل التعددية في أوغندا.




