أخبار العالم

احتجاجات في جوهانسبرغ تطالب الولايات المتحدة بالإفراج عن مادورو

كتبت – د. هيام الإبس

شهدت مدينة جوهانسبرغ، تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات المحتجين، الذين ساروا باتجاه القنصلية الأمريكية احتجاجاً على ما وصفوه بالتدخل الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

وقادت الاحتجاجات قيادات وأعضاء من الحزب الشيوعي الجنوب إفريقي، إلى جانب عدد من النقابات العمالية، في مقدمتها الاتحاد الوطني لعمال المعادن في جنوب إفريقيا.

وقال إيرفين جيم، الأمين العام للاتحاد، مخاطباً المتظاهرين، إن المحتجين سلموا مذكرة رسمية إلى القنصلية الأمريكية عقب مسيرة وصفها بالقانونية والسلمية.

وأوضح جيم أن الهدف من المذكرة هو الإدانة الرسمية لما اعتبره غزواً عسكرياً أمريكياً غير قانوني لجمهورية فنزويلا البوليفارية، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

واعتبر أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

من جانبه، شدد مايك شينجانجي، النائب الأول لمؤتمر نقابات عمال جنوب إفريقيا، على ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، قائلاً إن الموارد الطبيعية، وعلى رأسها النفط، يجب أن تُستخدم لتعزيز السلام في العالم لا لإشعال الحروب.

وأضاف أن المشاركين في الاحتجاج جاؤوا للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي، والتأكيد على استمرار هذا الدعم إلى حين ما وصفه بتحرير فنزويلا.

ولم تقتصر المواقف الرافضة على النقابات، إذ سبق للرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا وحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم أن أدانوا بدورهم الإجراءات الأمريكية، مطالبين بالإفراج الفوري عن مادورو.

وفي كلمتها أمام المتظاهرين، قالت نومفولا موكونياني، النائبة الأولى للأمين العام للحزب، إن المؤتمر الوطني الإفريقي يحيي العمال، بقيادة اتحاد عمال المعادن، على توحيد مختلف القوى تحت راية واحدة من التضامن الدولي، ورفض ما وصفته بالعدوان الإمبريالي ومحاولات المساس بسيادة الدول.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل توتر ملحوظ في العلاقات بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، إذ اتهم ترامب حكومة بريتوريا بالسماح بوقوع ما وصفه بـ«إبادة جماعية» ضد المواطنين البيض في البلاد، كما قاطع قمة مجموعة العشرين التي عُقدت في جوهانسبرغ في نوفمبر الماضي.

وكان محتجون قد نظموا، في وقت سابق من الشهر الجاري، تظاهرة مماثلة أمام السفارة الأمريكية في العاصمة بريتوريا، في مؤشر على تصاعد الحراك الشعبي الرافض للسياسات الأمريكية تجاه فنزويلا داخل جنوب إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى