الصراط المستقيم

من نور النبوّة | الحلقة السابعة

كتبت / عزه السيد 

 من نور النبوّة 

 

كان قويًّا في بدنه،
ثابتًا في قلبه،
عزيزًا في موقفه،
إذا حضر سكن الخوف،
وإذا تقدّم انكسر الباطل.
كان من سادات قريش،
صيّادًا جسورًا،
لا يُعرف عنه لينٌ ولا ضعف،
لكن الله أراد له قلبًا يعرف الحق إذا رآه.
عاد يومًا من صيدٍ،
فبلغه أن محمدًا قد أوذي،
فاهتزّ الدم في عروقه،
ومضى إلى الكعبة،
فأعلنها كلمةً غيّرت موازين القوة:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فقالت قريش:
قد عزّ محمد.
يا الله…
أي إسلامٍ هذا؟
إسلامٌ كان حصنًا،
وكان شوكةً في حلق الباطل.
كان يقف أمام النبي كالجبل،
لا يهاب،
ولا يتراجع،
حتى قال فيه ﷺ:
«سيد الشهداء عند الله حمزة.»
(رواه الحاكم)
وفي بدر…
كان أسدًا هصورًا،
يضرب بسيفين،
ويقاتل كأنما يحمل همّ أمة،
فينظر إليه النبي وقلبه مطمئن.
وفي أُحد…
خرج يطلب الشهادة،
لا يريد دنيا،
ولا ذكرًا،
حتى قُتل غدرًا،
ومُثّل بجسده الطاهر.
وقف النبي عليه،
فبكى بكاءً لم يُرَ مثله،
وقال:
«لن أصاب بمثلك أبدًا.»
ثم قال:
«رحمك الله يا عمّ،
كنت وصولًا للرحم،
فعّالًا للخيرات.»
وبكى…
بكى النبي ﷺ،
فبكت المدينة كلها.
ذلكم…
هو حديثنا عن
أسد الله وأسد رسوله،
وسيد الشهداء،
وعمّ النبي ﷺ

حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى