احدث الاخبار

نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة وحماس تطالب بتدخل الوسطاء

كتب – محرر الشئون العربية 

في وقتٍ كان يُنتظر فيه أن تمضي المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة نحو التنفيذ، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات مثيرة للجدل، أكد فيها أن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يأتي أولوية قصوى قبل إدخال المساعدات الإنسانية أو البدء في إعادة الإعمار. هذه التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة من حركة حماس، التي طالبت الوسطاء الدوليين بالضغط على نتنياهو، خاصة بعد تسليم رفات آخر رهينة إسرائيلية اليوم، وهو ما كان يُفترض أن يمهّد الطريق لاستكمال الاتفاق.

عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق

تصريحات نتنياهو وضعت عقبة جديدة أمام المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان يُفترض أن تركز على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وبدء عملية إعادة الإعمار. بإعلانه أن نزع السلاح يجب أن يسبق أي خطوات إنسانية أو سياسية، أعاد نتنياهو ترتيب الأولويات بشكل يهدد بتجميد الاتفاق، ويزيد من حالة التوتر بين الأطراف.

موقف حماس والوسطاء الدوليين

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن تصريحات نتنياهو تمثل محاولة لإفشال الاتفاق، وطالبت الاحتلال الإسرائيلي باستكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار كاملة، دون انتقاص أو مماطلة، والالتزام بجميع الاستحقاقات المترتبة عليه، وفي مقدمتها فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، والسماح بدخول احتياجات قطاع غزة بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أيٍّ منها.

كما دعت إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة شؤون القطاع، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق.

ودعت الحركة الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على ضمان تنفيذ جميع الاستحقاقات التي يعطّلها الاحتلال، مؤكدة أن العثور على جثمان الجندي الإسرائيلي ران غفيلي ،ينهي الذريعة التي استخدمها الاحتلال لتأخير تنفيذ بنود الاتفاق.

تداعيات محتملة على المشهد السياسي

يرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو قد تُدخل الاتفاق في حالة جمود جديدة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في غزة. فبينما يصر الجانب الإسرائيلي على ربط أي تقدم بملف السلاح، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن الأولوية يجب أن تكون للجانب الإنساني، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان القطاع. هذا التباين في المواقف يضع الوسطاء أمام تحدٍ كبير لإيجاد صيغة توازن تُرضي الطرفين وتمنع انهيار الاتفاق.

ترقب خطوات الوسطاء 

يبقى مستقبل المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة معلقًا بين شروط إسرائيل ومطالب حماس، فيما يترقب المجتمع الدولي خطوات الوسطاء لإعادة العملية إلى مسارها الصحيح. ومع استمرار التوتر، يبدو أن الطريق نحو السلام لا يزال مليئًا بالعراقيل، وأن أي تقدم يتطلب إرادة سياسية حقيقية تتجاوز الحسابات الأمنية الضيقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى