الصومالشئون عربية

اشتباكات بالأيدي داخل البرلمان الصومالي بعد اقتراح تعديلات دستورية

كتبت د. هيام الإبس

شهد البرلمان الصومالي مشهدًا غير مسبوق من الفوضى والاشتباكات بالأيدي، بعد أن حاول رئيس البرلمان طرح تعديلات دستورية مثيرة للجدل، اعتبرها نواب المعارضة محاولة لتمديد ولاية البرلمان والرئيس، ما أدى إلى تعليق الجلسة وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي والانقسام الداخلي.

 خلفية الأزمة الدستورية

  • يخضع الصومال لدستور مؤقت منذ عام 2012.
  • محاولات تحويله إلى دستور دائم كشفت عن انقسامات عميقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.
  • أزمة مشابهة وقعت عام 2021 في عهد الرئيس السابق محمد عبد الله محمد، حين أدت محاولات تمديد الفترات السياسية إلى مواجهات مسلحة في مقديشو.

 تفاصيل الجلسة الأخيرة

  • رئيس البرلمان أعلن جدول أعمال غير متوقع لتعديل خمسة فصول من الدستور المؤقت.
  • وزّع نسخًا مكتوبة من التعديلات على النواب في بداية الجلسة.
  • المعارضة اعتبرت أن التعديلات ستسمح بتمديد ولاية البرلمان عامين إضافيين، رغم أن ولايته الحالية تنتهي في أبريل المقبل، وفترة الرئيس في مايو.

ردود فعل المعارضة

  • النائب المعارض عبد الرحمن عبد الشكور اتهم رئيس البرلمان عدن مدوبي بمحاولة تمرير التعديلات دون الالتزام بالإجراءات القانونية.
  • نواب المعارضة مزّقوا أوراق جدول الأعمال، ورددوا شعارات وأطلقوا صافرات، ما أدى إلى توقف الإجراءات.
  • رئيس البرلمان علّق الجلسة محذرًا من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد المعرقلين.

هشاشة الوضع السياسي

هذه الأحداث تعكس هشاشة الوضع السياسي في الصومال، حيث لا تزال الخلافات حول تقاسم السلطة والدستور الدائم تشكل تهديدًا للاستقرار. استمرار الجدل حول تمديد الفترات السياسية قد يعيد البلاد إلى أجواء الأزمات السابقة، ويزيد من احتمالات اندلاع اضطرابات أوسع إذا لم يتم التوصل إلى توافق وطني شامل.

زر الذهاب إلى الأعلى