منبر الجمعة…خطبة “موانع الغفران في النصف من شعبان”

إعداد/ الدكتور عبد المنعم إبراهيم عامر.
اختصارها و أعدها للنشر/هاني حسبو.
أولاً: موانع الغفران (الأسباب التي تحرم العبد من المغفرة)
هناك عدة كبائر ومعاصٍ تمنع نيل مغفرة الله في ليلة النصف من شعبان، وهي:
الشرك بالله: وهو أعظم الموانع.
الشحناء وفساد ذات البين: ويقصد بها الحقد والغل الذي يملأ القلب تجاه المسلمين.
قتل النفس: إزهاق الروح التي حرم الله إلا بالحق.
الزنا: الوقوع في الفواحش.
المعاصي المداومة عليها، والاشتغال بالسحر والكهانة، وبعض المهن المرتبطة بالظلم أو المعازف المحرمة
ثانياً: الأدلة الشرعية من القرآن الكريم
استدل الدكتور بآيات قرآنية تؤكد على وجوب التقوى والبعد عن المعاصي المانعة للغفران:
في النهي عن الشرك: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].
في فضل سلامة الصدر: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر: 10].
في عاقبة الكبائر: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68].
ثالثاً: الأدلة الشرعية من السنة النبوية
عن فضل شعبان ورفع الأعمال: قوله ﷺ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
عن مغفرة ليلة النصف: الإشارة إلى أن الله يطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
التحذير من المعاصي: قوله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
فضل سلامة الصدر: التأكيد على أن صلاح ذات البين أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، وأن فساد ذات البين هي “الحالقة”.
رابعاً: البواعث والفوائد
التعرض لنفحات الله: لقوله ﷺ: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ… فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا».
إحياء وقت الغفلة: الصيام والقيام في شعبان لهما فضل عظيم لأنه وقت يغفل فيه الناس، والعبادة في وقت الغفلة تكون أشق على النفس وأكثر إخلاصاً.
الاستعداد لرمضان: فمن زرع في رجب وسقى في شعبان حصد في رمضان.




