وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدينون انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة

كتب – وليد على
في مشهد يعكس وحدة الموقف العربي والإسلامي، خرج وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان ببيان مشترك اليوم الأحد، أدانوا فيه بشدة الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل ضد وقف إطلاق النار في قطاع غزة. هذه الإدانة تأتي في وقت يشهد فيه القطاع أعنف الغارات الجوية منذ إعلان التهدئة، ما يهدد المسار السياسي ويقوض جهود السلام وإعادة الإعمار.
أعنف غارات منذ وقف إطلاق النار
أكدت وزارة الصحة في غزة أن إسرائيل شنت هجمات جوية هي الأعنف منذ أكتوبر الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً بينهم ثلاث فتيات من عائلة واحدة، واستهدفت مراكز للشرطة ومنازل وخيام، مما زاد من معاناة المدنيين في القطاع.
بيان وزراء الخارجية: تحذير من التصعيد
البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية المصرية شدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني منذ وقف إطلاق النار ، واعتبرها تصعيداً خطيراً يهدد بتأجيج التوترات وتقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وتنفيذ خطة السلام الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
تهديد مباشر للمسار السياسي
الوزراء أكدوا أن تكرار هذه الانتهاكات يشكل خطراً على المسار السياسي ويعرقل الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف لمرحلة أكثر استقراراً في غزة، سواء على الصعيد الأمني أو الإنساني.
دعوة لضبط النفس واستدامة التهدئة
دعا الوزراء جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، مع التأكيد على أهمية التهيئة للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.
الموقف الإسرائيلي: رد على خرق التهدئة
من جانبها، قالت إسرائيل إن غاراتها جاءت رداً على رصد ثمانية مسلحين خرجوا من نفق في مدينة رفح، وزعمت أنها استهدفت قياديين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى مخازن أسلحة ومواقع تصنيع.
6. معبر رفح: نافذة غزة إلى العالم
أعلنت إسرائيل أن معبر رفح سيُفتح مجدداً أمام الفلسطينيين غداً الاثنين، وهو المنفذ الوحيد المباشر لسكان غزة إلى العالم الخارجي ونقطة دخول رئيسية للمساعدات الإنسانية، بعد أن ظل مغلقاً منذ مايو 2024 إثر سيطرة إسرائيل عليه من جانب القطاع.
الاختراقات الاسرائيلية تهدد استقرار المنطقة
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ خطة السلام، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية التي تهدد بزيادة التوترات وإفشال الجهود السياسية. إن الموقف الموحد لوزراء الخارجية العرب والإسلاميين يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة المرحلة، ويؤكد أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تقويض فرص إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار في غزة، وهو ما يجعل من ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار ضرورة قصوى لتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.



