المجتمع

انتحار الأطفال في اليابان يصل إلى أعلى مستوياته منذ 1980

الإنتحار أزمة اجتماعية تثير القلق العالمي

كتب – محمد السيد راشد

في مشهد صادم يعكس أزمة اجتماعية متفاقمة، سجلت اليابان خلال عام 2025 أعلى معدل لانتحار الأطفال وطلاب المدارس منذ بدء جمع البيانات عام 1980، حيث بلغ عدد الحالات 532 حالة. ورغم انخفاض إجمالي حالات الانتحار في البلاد إلى أدنى مستوى منذ عقود، إلا أن استمرار ارتفاع معدلات انتحار الأطفال يثير جدلًا واسعًا ويطرح تساؤلات حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها الجيل الجديد في مجتمع شديد التنافسية.

 أرقام قياسية رغم انخفاض المعدلات العامة

أظهرت بيانات وزارة الصحة اليابانية أن إجمالي حالات الانتحار في البلاد بلغ 19,097 حالة عام 2025، بانخفاض عن العام السابق، لكن حالات الأطفال ارتفعت لتسجل أعلى رقم منذ أربعة عقود.

 الفتيات الأكثر عرضة

تشير الإحصاءات إلى أن الفتيات شكّلن النسبة الأكبر من الضحايا بـ277 حالة، مقابل 255 حالة بين الأولاد، وهو ما يعكس ضغوطًا اجتماعية ونفسية متباينة بين الجنسين.

 أسباب متعددة وراء الأزمة

ارتبطت 316 حالة بمشكلات مدرسية، و315 بمشكلات صحية، و181 بمشكلات أسرية، ما يوضح أن الضغوط التعليمية والبيئية والعائلية تتداخل لتشكل بيئة خطرة على الصحة النفسية للأطفال.

 أصوات المجتمع المدني

أكدت فوجيكو يامادا، مؤسسة مركز حماية الطفل من الإساءة، أن الدعم المقدم للأطفال لا يزال غير كافٍ، مشيرة إلى أن المدارس غالبًا ما تتأخر في التعامل مع التنمر، وأن ضغوط الامتحانات والتوقعات العالية تزيد من معاناة الطلاب.

 جهود حكومية مرتبكة

رغم إقرار الحكومة اليابانية بروتوكولات جديدة لدعم الأطفال نفسيًا، إلا أن الرسائل المصاحبة لهذه الإجراءات وُصفت بأنها «مربكة»، ما جعل الشباب في حيرة بشأن الجهات التي يمكنهم اللجوء إليها.

أزمة عالمية تتجاوز اليابان

تشير بيانات حديثة إلى أن الولايات المتحدة وأستراليا تسجلان مستويات مرتفعة من الأفكار الانتحارية بين المراهقين، فيما سجلت كوريا الجنوبية معدلًا قياسيًا لانتحار المراهقين، ما يعكس أن الظاهرة ليست محلية بل أزمة عالمية تستدعي تحركًا دوليًا.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى