احدث الاخبار

جنرال إسرائيلي يفضح نتنياهو :حروب جيش الإحتلال الفاشلة أدخلت إسرائيل في نفق مظلم

عملية البيجر ضد أفراد من حزب الله كلَّفت نحو  مليار شيكل وحرب ايران استنزفت 20 مليار

كتب – محمد السيد راشد

في الوقت الذي يروّج فيه الاحتلال الإسرائيلي لنجاحات عمليات الموساد، خرجت شهادة صادمة من داخل المؤسسة العسكرية لتكشف الوجه الآخر للقصة. العميد المتقاعد “جيل فينحاس”، المستشار المالي السابق لرئيس أركان الجيش، يفضح الأرقام المليارية التي استنزفت خزينة إسرائيل في عملياتها الأخيرة، مؤكداً أن الأمن الإسرائيلي دخل نفقاً مظلماً من الإنفاق بلا نهاية واضحة.

 عملية “البيجر”: نزيف مالي

كشف فينحاس أن عملية “أجهزة النداء” (البيجر) التي استهدفت عناصر حزب الله في لبنان كلَّفت نحو مليار شيكل (325 مليون دولار)، مشيراً إلى أنها تضمنت استثمارات طويلة الأمد في التكنولوجيا واللوجستيات، ما جعلها عبئاً ثقيلاً على ميزانية الدفاع.

مواجهة إيران: 20 مليار شيكل في 12 يوماً

أوضح المسؤول المالي السابق أن عملية “الأسد الصاعد” ضد إيران في يونيو 2025 استنزفت 20 مليار شيكل خلال أقل من أسبوعين، ما يعكس حجم الإنفاق العسكري المتسارع الذي يهدد استقرار الاقتصاد الإسرائيلي.

 ميزانية الدفاع تتضاعف بعد “إخفاق أكتوبر”

أقر فينحاس بأن ميزانية الدفاع التي كانت تبلغ 70 مليار شيكل سنوياً تضاعفت بشكل مرعب منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، واصفاً تلك الأحداث بـ”الفشل المُدويّ” الذي لا يمكن إصلاحه بالمال وحده. وأشار إلى أن بنك إسرائيل يقدّر التكلفة الإجمالية للحرب بنحو 350 مليار شيكل، بينما وزارة المالية تطرح رقماً أقل عند 277 ملياراً.

 أزمة داخلية: احتراق وظيفي وتقاعد جماعي

بعيداً عن الأرقام، حذّر فينحاس من أزمة “الاحتراق الوظيفي” التي تضرب صفوف الجيش بعد أكثر من عامين من القتال المستمر، مؤكداً أن مئات الضباط يرغبون في التقاعد نتيجة الضغوط الهائلة وبيئة العمل المرهقة.

 الجيش بعد الإخفاقات: تواضع قسري

اختتم فينحاس حديثه قائلاً إن الجيش الإسرائيلي أصبح أكثر تواضعاً في تفكيره وأدائه بعد إخفاقات أكتوبر، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية باتت تحقق مع نفسها وتتعلم باستمرار، على أمل ألا يتكرر ذلك “اليوم الرهيب”.

إسرائيل تواجه معضلة استراتيجية

تكشف هذه الأرقام أن إسرائيل تواجه معضلة استراتيجية مزدوجة؛ فمن جهة تسعى للحفاظ على تفوقها العسكري عبر عمليات مكلفة مثل “البيجر” و”الأسد الصاعد”، ومن جهة أخرى تجد نفسها أمام أزمة اقتصادية داخلية تتفاقم مع تضاعف ميزانية الدفاع وتراجع ثقة المجتمع الدولي في جدوى هذه الاستثمارات. إن استمرار سباق التسلح بهذا الشكل يضع الاقتصاد الإسرائيلي تحت ضغط هائل، ويثير تساؤلات حول قدرة الدولة على تحقيق توازن بين الأمن والرفاه الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى