النخبة الملعونة…جزيرة إبستين تفضح الوجه المظلم للسلطة العالمية

بقلم :عبير عبد السلام الحجار
جزيرة جيفري إبستين… حيث تُدفن الجرائم تحت أقدام الرؤساء
لم تعد فضيحة جزيرة جيفري إبستين مجرد قصة رجل منحرف، بل تحوّلت إلى ملف فضائح عالمي، يكشف الوجه الحقيقي للنخبة التي تحكم العالم نخبة تتبادل السلطة وتتناوب على الحكم بينما تُدير في الظل جرائم لا تُعد ولا تُحصى.
هذه الجزيرة لم تكن مجرد مكان، بل مسرحًا لأبشع الانتهاكات ومخبأًا لأسرار نخبة تتوارى وراء المال والنفوذ.
الأسماء التي لا تُسأل
مع كل تسريب جديد، تعود أسماء ثقيلة إلى الواجهة:
رؤساء سابقون
سياسيون نافذون
رجال أعمال يملكون المليارات
شخصيات من الصفوف الأولى ورد ذكرها في سجلات الطيران، شهادات ضحايا، ودعاوى قضائية أُغلقت أو جُمّدت
من بين هذه الأسماء، ظهر اسم دونالد ترامب مجددًا في شهادات وملفات، رغم نفيه المتكرر، في مشهد يعيد طرح السؤال الأخطر:
لماذا لا يصل التحقيق أبدًا إلى نهايته حين يقترب من القمة؟
ما الذي كان يحدث على الجزيرة؟
وفق شهادات رسمية أمام القضاء، تعرض الضحايا لـ:
-استغلال جنسي ممنهج لأطفال وقاصرين
-احتجاز وإكراه
-تعذيب نفسي وجسدي
-شبكات نقل منظمة بين شخصيات نافذة والجزيرة
-كما ظهرت مزاعم شديدة الخطورة — لم يُفصل فيها قضائيًا — عن ممارسات صادمة داخل دوائر مغلقة، جرى تجاهلها أو التقليل منها بدل التحقيق الجاد فيها.
السؤال الحقيقي: لماذا لم يُحقق في أي شيء؟ ولماذا تتوقف العدالة عند حدود النخبة؟
العدالة الانتقائية
القضاء يتحرك بسرعة مع الفقراء والضحايا، وببطء شديد مع المتهمين الأقوياء.
صفقات غامضة، أحكام مخففة، ملفات تُغلق بدعوى “عدم كفاية الأدلة”، رغم وجود أدلة وشهادات دامغة.
في عالم النخبة الملعونة، الجريمة لا تُدفن، بل تُدار بعناية.
من وراء إبستين؟
إبستين لم يكن ذئبًا منفردًا، بل واجهة لشبكة عالمية من التمويل، الحماية السياسية، علاقات استخباراتية، وإعلام يعرف متى يصمت.
هذه الشبكة لم تُكشف، لأن كشفها يعني انهيار منظومة كاملة، وليس سقوط شخص واحد.
بعض المحللين يشيرون إلى أن هذه الشبكات مرتبطة بتحالفات دولية وأجهزة استخبارات غامضة تعمل في الظل، تحمي مصالح نخبة مترامية الأطراف، وتحافظ على الأسرار الأكثر ظلامًا في العالم.
ترامب… الرمز لا الاستثناء
ذكر اسم ترامب في هذا الملف لا يعني الإدانة القضائية، لكنه يكشف نمطًا ثابتًا: الرؤساء لا يُسألون، بل تُدار أسماؤهم إعلاميًا، والفضائح تُفرّغ من مضمونها حتى يملّ الرأي العام.
النخبة الملعونة: جريمة بلا عقاب
جزيرة جيفري إبستين أثبتت حقيقة واحدة: هناك عالم موازى، قوانينه مختلفة، وعدالته صورية، وضحاياه بلا صوت.
النخبة الملعونة لا تسقط، حتى لو كانت الجرائم أعظم مما يمكن تصوره، لأنها تعرف كيف تُدار الفضائح، وكيف يُحكم الصمت.
الخلاصة
القضية ليست جزيرة، ولا شخصًا، ولا رئيسًا بعينه.
القضية هي نخبة ملعونة صنعت نظامًا يحمي الجناة، ويُرهق الضحايا، ويخنق الحقيقة.
وفي هذا النظام، أبشع الجرائم ليست ما حدث… بل ما خفى كان اعظم .
عبير عبد السلام الحجار
كاتبة صحفية وإعلامية




