أسرار مزرعة البقرة الحمراء في مستوطنة “شيلو” شمال رام الله
خرافة دينية يروجها المتدينين ويؤيدها السياسيون

تثير قضية البقرة الحمراء في إسرائيل جدلًا واسعًا على المستويين الديني والسياسي. فبينما يزعم بعض المتدينين المتطرفين بانها رمزًا نبوئيًا مرتبطًا ببناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى،بينما يقوم السياسيون بتوظيفها لخدمة أجندات سياسية واستيطانية. في السنوات الأخيرة، تم استيراد عدد 5 أبقار حمراء من الولايات المتحدة إلى مستوطنة “شيلو” شمال رام الله، حيث تُربى في مزرعة خاصة تحت إشراف جماعات الهيكل المتطرفة.
المزرعة في مستوطنة شيلو
- تقع المزرعة شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
- تضم خمس بقرات حمراء تم استيرادها من ولاية تكساس الأمريكية عام 2024.
- تُدار المزرعة من قبل جماعات الهيكل التي تسعى إلى إعادة الطقوس التوراتية المرتبطة بالبقرة الحمراء.
الأبعاد السياسية
- الاستيطان: وجود المزرعة في مستوطنة شيلو يعكس ارتباط المشروع الديني بالمشروع الاستيطاني.
- التوتر الديني: يُنظر إلى هذه الخطوة من جانب الفلسطينيين وكل المسلمين كجزء من محاولات تهويد القدس والمسجد الأقصى.
- الاهتمام الدولي: زيارة شخصيات سياسية ودينية اسرائيلية ودولية للمزرعة أثارت جدلًا واسعًا، إذ اعتُبرت دعمًا غير مباشر لهذه الطروحات الدينية المتطرفة ودعم للاحتلال الاسرائيلي .
زيارة السفير الأمريكي
ومن الزيارات التي اثارت جدلا زيارة السفير الحالي للولايات المتحدة مايك هاكابي لمستوطنة “شيلو” رفقة زوجته شهر مايوم عام 2025، والتقى هناك رئيس مجلس المستوطنات يسرائيل غانتس.
الخرافة الدينية
ويزعم المتطرفون الصهاينة أنه عند بلوغ البقرة عامين يُتاح استخدامها في “عملية تطهير” -حسب زعم الجماعات الاستيطانية- وينبغي أن تُجرى فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة في يوم يوافق الثاني من نيسان العبري، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية “تطهير الشعب اليهودي”.
وعندها فقط بحسب زعمهم يصبح بإمكان اليهود الصعود إلى “بيت الرب”، في إشارة إلى المسجد الأقصى من كافة أنحاء العالم، في ظل تحريم الحاخامية الكبرى في إسرائيل حتى الآن اقتحام المستوطنين للأقصى بسبب ما يسمونه عدم تطهرهم من “نجاسة الموتى”.
وتعمل جماعات المعبد المتطرفة بشكل حثيث على تنفيذ هذا الطقس، وتؤيدها بذلك مجموعات مسيحية متطرفة من بينهم “الإنجيليون الجدد”.
ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية
أثارت قضية البقرة الحمراء ردود فعل غاضبة في الأوساط الفلسطينية والعربية والإسلامية، حيث اعتُبرت محاولة خطيرة لفرض واقع جديد في القدس والمسجد الأقصى. الفلسطينيون يرون أن هذه الخطوة جزء من مخطط تهويد المدينة المقدسة وتغيير الوضع القائم فيها، فيما حذرت مؤسسات دينية إسلامية من أن استغلال هذه الرمزية التوراتية قد يؤدي إلى إشعال صراع ديني واسع. على المستوى العربي، صدرت بيانات تنديد من هيئات سياسية ودينية، معتبرة أن المشروع يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. أما العالم الإسلامي، فقد عبّر عن رفضه القاطع لأي محاولات للمساس بالمسجد الأقصى، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
الانتقادات والجدل
- يرى كثير من الباحثين أن قضية البقرة الحمراء مجرد خرافة دينية تُستغل سياسيًا.
- تُعتبر هذه الطقوس جزءًا من تصعيد الصهيونية الدينية في إسرائيل.
- تُثير القضية مخاوف من استخدامها كذريعة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

