شقيق “أبو عبيدة” يسمّي مولوده “حذيفة” وفاءً لشقيقه

كتبت عزه السيد
سمّى عبد الله سمير الكحلوت، شقيق الناطق العسكري السابق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، مولوده الثاني “حذيفة”، تيمّنًا بشقيقه الذي استُشهد خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، في خطوة قال إنها تأتي وفاءً لذكراه ورسالةً باستمرار نهجه.
وقال الكحلوت، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك، إن الله أكرمه بمولوده الثاني في “هذه الساعة والشهر المباركين”، مضيفًا: “سمّيته حذيفة تيمّنًا باسم أخي الشهيد، تقبّله الله وجمعني به في مستقر رحمته. ورث بنيّ اسم عمه، وعهدًا سأورثه نهجه ومسيرته ومناقبه بإذن الله”.
وأضاف أنه يسأل الله أن يعينه على تربية ابنيه بلال وحذيفة، وأن يجعلهما “من جند الله الفاتحين”، مختتمًا منشوره بالقول: “لدينا حذيفة جديد، وفاءً ورسالةً وتحدّيًا وندّية”.
وكانت كتائب القسام قد أكدت، في يناير/كانون الثاني الماضي، استشهاد ناطقها العسكري أبو عبيدة، وكشفت للمرة الأولى عن اسمه الحقيقي، وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، إلى جانب نشر صورته، مشيدة بمسيرته ودوره الإعلامي خلال سنوات المواجهة.
وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلنت إسرائيل اغتيال أبو عبيدة، فيما التزمت حركة حماس الصمت حينها حيال الإعلان.
وبدأت إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أميركي، استمرت قرابة عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن قوات الاحتلال واصلت خرقه عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغّل، ما أدى إلى استشهاد وإصابة نحو ألفي فلسطيني.
ويعكس إطلاق اسم “حذيفة” على المولود الجديد، تمسّكها بذاكرة الشهيد ورسالة رمزية باستمرار حضوره في الوجدان الفلسطيني، في ظل حرب متواصلة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.



