تفاصيل المحادثات بين جيفري إبستين والملياردير الإماراتي سلطان بن سليم

متابعة/ هاني حسبو.
شبكة إيه بي سي نيوز
من بين الشخصيات النافذة رفيعة المستوى والساسة الذين ظهروا ضمن شبكة نفوذ جيفري إبستين، برز اسم سلطان أحمد بن سليم كمراسلٍ متكرر ومقرّب، وذلك وفقًا للملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية.
ويُعدّ بن سليم رجل أعمال إماراتيًا مليارديرًا، والرئيس التنفيذي لشركة «دي بي وورلد»، وهي شركة عالمية كبرى في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وأصبح بن سليم واحدًا من بين العديد من الأشخاص حول العالم الذين يخضعون مجددًا للتدقيق بسبب صلاتهم بإبستين. وقد ورد اسمه ضمن ستة أسماء تلاها النائب الديمقراطي رو خانا داخل قاعة مجلس النواب، وهو أحد معدّي «قانون شفافية ملفات إبستين»، منتقدًا وزارة العدل وإدارة ترمب بسبب ما اعتبره نقصًا في الشفافية بشأن هذه الملفات.
ولم تتلقَّ شبكة ABC News ردًا بعد تواصلها مع ممثلي شركة «دي بي وورلد» لطلب تعليق من بن سليم.
على مدى سنوات — قبل وبعد إدانة إبستين كمجرم جنسي — حافظ الرجلان على تبادلٍ متواصلٍ للرسائل الإلكترونية والأفكار، وفقًا للملفات. وتنوّعت محادثاتهما بين مناقشة مقترحات مالية، وتقييم علاقات جنسية، والتوصية بمعارف نافذين عالميًا، وصولًا إلى اقتراح أنواع محددة من جلسات التدليك.
وغالبًا ما كانت رسائلهما تُرسل من مناطق زمنية مختلفة، مع خطط متكررة للقاء، سواء في مدن مشتركة أو في أحد منازل إبستين الفاخرة.
في أواخر أغسطس وسبتمبر 2005، ناقش الطرفان جدولة لقاءات تبدأ في نيويورك ثم الانتقال إلى جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في جزر العذراء الأمريكية.
كتب إبستين:
«هل ستذهب إلى منتدى كلينتون؟ أرى أن الأمين العام سيحضر. إذا كان الأمر كذلك، يمكننا الذهاب إلى جزيرتي بعد المنتدى. اتصل بي لنناقش التفاصيل».
وردّ بن سليم بأن مواعيده «مرنة» ويمكن إعادة ترتيبها حول جدول إبستين.
وفي رسالة لاحقة، سأل إبستين:
«في أي وقت ترغب بجلسة التدليك اليوم في نيويورك؟»
وفي أحيان أخرى، كانا يتبادلان التهاني بالنجاحات. ففي رسالة بتاريخ أكتوبر 2011، أرسل بن سليم لإبستين مقالًا إشاديًا بخطابه الأخير الذي أعلن فيه موقع «لندن غيتواي».
فردّ إبستين: «أنا فخور بك». ثم ناقشا اللقاء في بودروم من أجل «السبا».
أحيانًا كان بن سليم يطلب نصيحة إبستين.
ففي يونيو 2013 كتب:
«عزيزي جيفري، هذه هي التي ذهبتُ معها إلى باريس» — وأرفق تفاصيل عن شابة شقراء تبلغ 25 عامًا، بما في ذلك مقاس حمالة الصدر والمشروب المفضل.
وسأل: «هل تعتقد أنها رجل؟»
فردّ إبستين: «اليدان تبدوان مثل يديّ».
أجاب بن سليم: «مستحيل، لا بد أنك تمزح، أشعر بالاشمئزاز».
وفي محادثات أخرى اتسمت بالصراحة، وأحيانًا الفجاجة:
في 12 نوفمبر 2013 كتب بن سليم:
«بالمناسبة، الأوكرانية والمولدوفية وصلتا. خيبة أمل كبيرة، المولدوفية ليست جذابة كما في الصورة، بينما الأوكرانية جميلة جدًا».
رد إبستين: «فوتوشوب».
فأجاب بن سليم: «ليس هذا فقط، بل كانت قصيرة ونحيفة جدًا».
وفي أبريل 2009 كتب إبستين:
«أين أنت؟ هل أنت بخير؟ أعجبني فيديو التعذيب».
ولا يقدّم النص أي سياق إضافي حول الفيديو.
أجاب بن سليم بأنه في الصين وسيعود خلال أسبوعين. فرد إبستين: «آمل أن أراك».
وفي سبتمبر 2015، أثناء وجود إبستين في باريس، كتب له بن سليم:
«كان لديّ اجتماع جيد مع الرئيس بوتين. أنا الآن في لندن، وغدًا لدي اجتماع مع ديفيد كاميرون في داونينغ ستريت الساعة العاشرة. سأبقى حتى الأربعاء، كم ستبقى أنت؟»
فأجابه إبستين: «اتصل بي».
وفي الشهر نفسه، أرسل بن سليم صورة قائلًا:
«هذه الفتاة روسية، والدها قبرصي وأمها كذلك، التقيتُ بها قبل عامين، تدرس في الجامعة الأمريكية في دبي».
وأضاف: «كانت مخطوبة لكنها عادت إليّ الآن… أفضل علاقة جنسية مررتُ بها، جسد مذهل».
وفي ديسمبر 2013 أشاد بن سليم بتجربة تدليك في اليابان، وأرفق قائمة تفصيلية بالأسعار وفق مستويات «الجاذبية» والشعبية، مع أوصاف لتدليك حميمي يتضمن لمسًا جنسيًا وريشًا وزيوتًا ووصولًا للنشوة، وأرسل القائمة كاملة لإبستين.
وكتب: «أنا في طوكيو، جرّبت التدليك الكامل».
فرد إبستين: «رائع».
وأحيانًا كانا يعرضان ربط بعضهما باتصالات جديدة.
ففي مارس 2012 كتب بن سليم:
«أنا في برلين مع وزير الدفاع الإسرائيلي، أخبرته عنك وعن الشيخ محمد، وهو يرغب بلقائكما».
وفي 31 يوليو 2013 كتب إبستين:
«سلطان، جوي سيكون في دبي في سبتمبر… إنه واحدٌ منّا».
فرد بن سليم: «يسعدني مقابلته».
وفي 1 سبتمبر 2013 كتب إبستين:
«جوي هو الأكثر ارتباطًا بعالم التكنولوجيا في الولايات المتحدة، يدير مختبر MIT الإعلامي… إنه واحدٌ منّا».
ويبدو أن المقصود هو جوي إيتو، المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي استقال عام 2019 واعتذر عن علاقاته المالية بإبستين، قائلًا إنه لم يكن على علم «بأفعاله المروّعة» وأن تواصله كان في إطار جمع التبرعات.
وتُعد عبارة «واحدٌ منّا» تعبيرًا متكررًا استخدمه إبستين، بما في ذلك في حديثه مع بن سليم.
ففي رسالة عام 2009 أرسل له تقريرًا إخباريًا عن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بعد خطابه في الأمم المتحدة، وكتب في العنوان:
«قلتُ لك إنه واحدٌ منّا».
وفي مايو 2018، وبوجود إبستين في نسخة الرسالة، تواصل بن سليم مع ستيف بانون لترتيب لقاء أثناء وجودهما في دبي.
وردّ بانون: «نعم، يشرفني».
فأجابه بن سليم:
«سأرتب نقلك من أبوظبي بمروحية، سنقوم بجولة جوية فوق دبي ثم نعقد اجتماعًا، سأطلعك على اجتماعاتي في واشنطن وأطلب نصيحتك حول كيفية المضي قدمًا».
فردّ بانون: «شكرًا سموّك».



