عودة فلسطينيين من الخارج عبر معبر رفح تعزز التمسك بالوطن رغم الدمار
80 ألف فلسطيني يسجلون رغبتهم في العودة إلى غزة عبر معبر رفح
كتب – المحرر السياسي
في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني، عاد عشرات الفلسطينيين من الخارج إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، رغم الظروف الإنسانية القاسية والدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الأخيرة، ليؤكدوا أن العودة إلى الوطن هي الخيار الوحيد مهما كانت التحديات.
العودة عبر معبر رفح
أفادت مصادر أمنية أن دفعات جديدة من الفلسطينيين وصلت إلى غزة عبر معبر رفح خلال الأيام الماضية، حيث استقبلتهم فرق من الهلال الأحمر المصري وقدمت لهم الدعم النفسي والغذائي أثناء عبورهم . كما سجلت السلطات المصرية أكثر من 80 ألف فلسطيني يرغبون بالعودة إلى القطاع، في ظل آلية جديدة تسمح بعبور 50 شخصًا يوميًا، إضافة إلى المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية.
شهادات العودة
العائدون وصفوا لحظة دخولهم غزة بأنها “عودة إلى الروح”، رغم أن كثيرًا منهم وجدوا منازلهم مدمرة بالكامل. أحد العائدين قال: “حتى لو عدنا إلى الركام، فإن البقاء هنا أفضل من الغربة، فالوطن لا يُستبدل”.
أصوات قادة الرأي
أكدت شخصيات فلسطينية أن عودة المواطنين من الخارج إلى غزة هي رسالة سياسية قوية، تعكس رفض الشعب الفلسطيني لمشاريع التهجير القسري. وأوضح أحد القياديين أن “العودة عبر رفح هي تأكيد على أن الفلسطينيين لا يتركون أرضهم مهما كانت الظروف”.
مواقف دولية داعمة
أشاد عدد من الزعماء العالميين بصمود الفلسطينيين وتمسكهم بالعودة، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة هذه الخطوة بأنها “تجسيد لإرادة الحياة”، فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “إصرار الفلسطينيين على العودة رغم الدمار هو أبلغ رد على محاولات محو الهوية”.
فشل مشاريع التهجير
عودة الفلسطينيين من الخارج عبر معبر رفح تحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، فهي تعكس فشل مشاريع التهجير التي استهدفت الشعب الفلسطيني لعقود، وتؤكد أن الهوية الوطنية لا تُمحى بالدمار أو الغربة. هذا الإصرار يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة لدعم إعادة الإعمار وضمان حق الفلسطينيين في العيش بكرامة داخل وطنهم، كما يعزز صورة الفلسطينيين كشعب متمسك بأرضه مهما كانت التحديات.




