السودانالصومالشئون عربية

تقرير استخبارى: “مهمة سرية” لضباط سودانيين فى الصومال

 

 

كتبت – د. هيام الإبس

 

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، عن تفاصيل مهمة عسكرية سرية تجري في قلب الصومال، يقودها ضباط من الجيش السوداني لتطوير قدرات قتالية لمجندين صوماليين، في خطوة تثير تساؤلات حول طبيعة التحالفات الأمنية الجديدة في المنطقة.

 

ألف مجند في “غلمذغ” بعيداً عن الأعين

أفاد التقرير المنشور اليوم أن فريقا من الضباط التابعين للقوات المسلحة السودانية أتموا تدريب نحو ألف مجند صومالي في ولاية “غلمذغ” بوسط الصومال خلال الأشهر الأخيرة.

وتتم هذه العملية تحت غطاء من السرية التامة وبإدارة مباشرة من جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الصومالي (NISA).

 

مهاد صلاد.. رجل الظل والقوة

يضع التقرير مدير المخابرات الصومالية، مهاد صلاد، في قلب هذا التحرك، مشيراً إلى أن هذه القوات الوليدة تدين بالولاء الشخصي له.

ويرى مراقبون أن صلاد يسعى لتعزيز نفوذه العسكري الخاص في سياق التجاذبات الحادة بين الحكومة الفيدرالية والولايات (مثل بونتلاند وجوبالاند)، حيث تبرز مخاوف من استخدام هذه القوات لتصفية حسابات سياسية داخلية أو لفرض السيطرة في المناطق المتنازع عليها مع الولايات المتمردة جزئياً.

 

دلالات التعاون (الخرطوم – مقديشو)

يعكس هذا التعاون عودة الدفء للعلاقات الاستخباراتية التاريخية بين البلدين، وله دلالات استراتيجية مهمة، الجيش السوداني المنخرط في حرب أهلية ضد الدعم السريع، يسعى لتثبيت أقدامه كلاعب إقليمي قادر على تصدير الخبرات الأمنية مقابل دعم سياسي في القرن الأفريقي.

 

 

ويأتي هذا التدريب في ظل تقارب (مصري – سعودي – تركي – صومالي – سوداني) يدعم وحدة الصومال ضد التهديدات الخارجية، خاصة بعد الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال”.

 

ويعتقد أن التنسيق يشمل مراقبة تدفق المرتزقة والأسلحة التي قد تتسرب بين ساحتي النزاع في السودان والصومال.

 

مخاطر التصعيد الإقليمي

رغم النجاحات التي حققها مهاد صلاد في ضرب خلايا “حركة الشباب” عبر التكنولوجيا والعمليات الاستخباراتية، إلا أن بناء “قوة موازية” خارج إطار الجيش الوطني الصومالي التقليدي يثير قلق الفاعلين الدوليين.

 

وتتزايد المخاوف من أن يتحول الصومال إلى ساحة “حروب بالوكالة” مع تقارير أخرى تتحدث عن تدريب قوات “الدعم السريع” السودانية في إثيوبيا، وعمليات إماراتية في “بوصاصو”، مما يجعل منطقة القرن الأفريقي مرشحة لمزيد من الاستقطاب العسكري.

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من مقديشو أو الخرطوم حتى اللحظة، فيما تظل تقارير “أفريكا إنتليجنس” مرجعا رئيسيا لتحركات الظل الدبلوماسي والأمني في القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى