المعارضة بقيادة توماس سريلو ترفض مبادرة كينيا للسلام في جنوب السودان

كتبت – د. هيام الإبس
تعيش جنوب السودان حالة من النزاع المستمر منذ استقلالها عام 2011، حيث انزلقت إلى حرب أهلية عام 2013 إثر خلاف سياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه آنذاك رياك مشار. ورغم توقيع اتفاق سلام منشط عام 2018 وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الاتفاق واجه عراقيل ونُفذ بصورة جزئية.
تحالف المعارضة يرفض المبادرة
رفض تحالف المعارضة في جنوب السودان “سوما” بقيادة الجنرال توماس سريلو مبادرة السلام الكينية، معتبراً أنها تفتقر إلى المشاورات الكافية وتفرض أجندة مسبقة على الأطراف، مما يحد من الحوار الحقيقي ويكرس الوضع السياسي القائم.
انتقادات لمبادرة “تومايني”
التحالف أوضح أن المبادرة تركز على تحسين تنفيذ اتفاق 2018 بدلاً من معالجة جذور الصراع، مثل إخفاقات الحوكمة والانقسامات الأمنية والإفلات من العقاب ونزاعات الأراضي والاستقطاب العرقي. وحذر من أن إعطاء الأولوية للانتخابات قبل حل القضايا الأساسية قد يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار.
مطالب المعارضة: مشاورات شاملة وإطلاق المعتقلين
دعا التحالف إلى عقد مؤتمر مائدة مستديرة شامل يضم القوى السياسية والمجتمع المدني والنازحين، مع الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم النائب الأول للرئيس رياك مشار وحلفائه، إضافة إلى إشراك أطراف إقليمية ودولية مثل “إيجاد”، الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة.
انتخابات مؤجلة وسط تحديات أمنية
حتى الآن لم يصدر رد رسمي من فريق الوساطة الكيني، بينما تترقب البلاد انتخابات مقررة في ديسمبر 2026 وسط تحديات أمنية ولوجستية مستمرة، ما يضع مستقبل الاستقرار في جنوب السودان أمام اختبار صعب.



