ماذا وراء خطة نتنياهو لتشكيل «تحالف سداسي»
كتب – محمد السيد راشد
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ يومين عن خطة لتشكيل ما سماه «تحالف سداسي» يضم الهند، اليونان، قبرص، بالإضافة إلى دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يُسمِّها بشكل مباشر. الهدف المعلن هو بناء محور جديد في المنطقة لمواجهة ما وصفه بـ«المحور الشيعي المتطرف» و«المحور السني المتطرف» .
الأهداف المعلنة
مواجهة المحاور الإقليمية المنافسة: نتنياهو يرى أن إيران وحلفاءها يمثلون تهديداً، وكذلك بعض الحركات السنية المتشددة.
-تعزيز مكانة إسرائيل: عبر إدماجها في منظومة إقليمية أوسع مع دول غير عربية (الهند، اليونان، قبرص) ودول عربية وأفريقية.
-التعاون الاستراتيجي: يشمل الأمن، الاقتصاد، التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كفرصة لتفعيل هذه الشراكة .
الدلالات السياسية
-إعادة رسم التحالفات: الخطة تعكس محاولة إسرائيلية لإيجاد بدائل للتحالفات التقليدية، خصوصاً مع تراجع بعض المسارات مثل اتفاقيات التطبيع أو ضعف الموقف الأمريكي في المنطقة.
-إشراك قوى غير عربية: إدخال الهند واليونان وقبرص يهدف إلى توسيع نطاق التحالف خارج الإطار العربي التقليدي، ما يمنح إسرائيل عمقاً جيوسياسياً جديداً.
-مرحلة ما بعد إيران؟: بعض التحليلات ترى أن نتنياهو يحاول استباق أي تغييرات في وضع إيران الإقليمي، عبر بناء محور جديد قد يحل محل «محور إيران» في مواجهة إسرائيل .
التحديات المحتملة
-الغموض حول الدول العربية المشاركة: لم يحدد نتنياهو أسماء هذه الدول، ما يثير تساؤلات حول مدى واقعية الخطة.
-تباين المصالح: الهند مثلاً لديها علاقات مع إيران، واليونان وقبرص أولوياتهما مرتبطة بملف شرق المتوسط، ما قد يحد من انسجام التحالف.
-ردود الفعل الإقليمية: إيران وحلفاؤها سيرون في هذا التحالف محاولة لمحاصرتهم، وقد يردون بتعزيز تحالفاتهم المضادة.
خلاصة
خطة «التحالف السداسي» تبدو محاولة إسرائيلية لإعادة هندسة المشهد الإقليمي عبر دمج قوى من خارج الشرق الأوسط مع دول عربية وأفريقية، في إطار مواجهة المحاور التي تعتبرها إسرائيل تهديداً. لكنها ما تزال في مرحلة الإعلان، وتواجه تحديات كبيرة تتعلق بتباين المصالح، الغموض في العضوية، وردود الفعل الإقليمية.
مقارنة موجزة بين خطة نتنياهو لتشكيل «التحالف السداسي» وبين أبرز التحالفات السابقة في المنطقة:
| العنصر | التحالف السداسي (2026) | اتفاقيات أبراهام (2020) | منتدى غاز شرق المتوسط (2019) |
|---|---|---|---|
| الأطراف المشاركة | إسرائيل، الهند، اليونان، قبرص + دول عربية وأفريقية محتملة | إسرائيل + الإمارات، البحرين، المغرب، السودان | مصر، اليونان، قبرص، إسرائيل، الأردن، فلسطين، إيطاليا |
| الهدف الأساسي | مواجهة المحاور الإقليمية (إيران + جماعات سنية متشددة)، تعزيز التعاون الأمني والتكنولوجي | تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية بين إسرائيل ودول عربية | التعاون في استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي وتنسيق سياسات الطاقة |
| الطابع الجيوسياسي | تحالف أمني-استراتيجي متعدد الأبعاد (أمن، اقتصاد، تكنولوجيا) | سياسي-اقتصادي يركز على التطبيع والعلاقات الدبلوماسية | اقتصادي-طاقوي يركز على موارد الغاز في شرق المتوسط |
| نطاق المشاركة | يتجاوز الشرق الأوسط ليشمل قوى غير عربية (الهند، اليونان، قبرص) | يقتصر على دول عربية وإسرائيل | يضم دول شرق المتوسط مع مشاركة أوروبية |
| التحديات | غموض حول الدول العربية المشاركة، تباين مصالح الأطراف، ردود فعل إيران | رفض من أطراف عربية وإسلامية، محدودية في العمق الأمني | خلافات حول ترسيم الحدود البحرية، اعتراض تركيا |



