اقتصادليبيا

عاصفة “لا لفرض الضرائب” تهز ليبيا وسط تراجع قياسي للدينار

كتبت – د. هيام الإبس

في مشهد يعكس هشاشة التوازن الاقتصادي في ليبيا، اجتاح وسم “لا لفرض الضرائب” منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول معلومات عن شروع مصرف ليبيا المركزي في تطبيق ضريبة على استيراد السلع، بالتزامن مع تراجع قياسي لقيمة الدينار في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار 10.42 دينار لأول مرة، ما أثار مخاوف واسعة من موجة تضخم جديدة تضرب الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

تصاعد القلق الشعبي

  • ليبيا تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
  • مجرد الحديث عن ضريبة جديدة كان كفيلاً بإشعال منصات التواصل وإعادة طرح أسئلة الثقة في المؤسسات الاقتصادية.

موقف مجلس النواب

  • 107 أعضاء أصدروا بيانًا نفوا فيه صدور أي قرار بفرض ضرائب أو أعباء مالية.
  • النواب أكدوا أن أي مراسلات لا تكتسب قوة قانونية إلا عبر جلسة رسمية مكتملة النصاب.
  • دعوا المتضررين إلى اللجوء للقضاء للطعن في أي إجراءات غير دستورية.

تصريحات اللجنة المالية

  • رئيس اللجنة المالية عمر تنتوش أوضح أن المقترح يعود إلى مبادرة من وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية.
  • أكد أن اللجنة لم يُعرض عليها أي مقترح رسمي بفرض ضرائب على الاستيراد.

تفاصيل غير مؤكدة

  • تداولت المنصات تسريبات عن شرائح ضريبية تبدأ بإعفاء السلع الأساسية، وتصل إلى نسب مرتفعة على التبغ والإلكترونيات والسيارات.
  • هذه التسريبات عمّقت الغموض وأعادت طرح مسألة الشفافية المؤسسية في إدارة السياسات المالية.

آراء الخبراء

  • مختار الجديد اعتبر أن فكرة الضريبة خرجت من داخل وزارة الاقتصاد نفسها، متسائلًا عن مدى علم الحكومة بما يجري داخل وزاراتها.
  • محللون أشاروا إلى أن المشهد يعيد إلى الأذهان قرارات سابقة أثارت ضجة مثل القروض ومنح الزواج وتدخلات سوق الصرف.

الأزمة الأعمق

  • السوق الليبية تعاني من ازدواجية سعر الصرف واعتماد مفرط على النفط كمصدر للعملة الصعبة.
  • ضعف أدوات السياسة النقدية يجعل أي تعديل مالي محفزًا للذعر الشعبي.

الخلاصة

بينما تتواصل المطالب الشعبية بإصدار بيانات رسمية واضحة، يبقى السؤال الجوهري متعلقًا بغياب التنسيق والشفافية في إدارة الاقتصاد الليبي، وهو ما يراكم فجوة ثقة بين المواطن والمؤسسات قد تكون أخطر على الاستقرار من أي ضريبة بحد ذاتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى