الأمم المتحدة: 14 مليون شخص في السودان مهددون بمخاطر الذخائر غير المنفجرة

كتبت – د. هيام الإبس
حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 14 مليون شخص في السودان، بينهم مدنيون وعاملون في المجال الإنساني، معرضون لمخاطر الذخائر غير المنفجرة، مؤكدة أن الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر بسبب تعاملهم مع أجسام خطرة دون إدراك. وأشارت إلى أن طبيعة الحرب الحالية داخل المدن جعلت حجم التلوث بالمتفجرات “مقلقاً للغاية”، خاصة في العاصمة الخرطوم والمناطق المأهولة.
تهديد مباشر في الخرطوم والمناطق الحضرية
صديق راشد، رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان، أوضح أن الذخائر المتفجرة أصبحت من أبرز التحديات أمام وصول المساعدات الإنسانية، حيث تعيق حركة فرق الإغاثة وتمنع إيصال الدعم بشكل آمن. وأكد أن المخاطر تنتشر في المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات، وغالباً ما تكون مختلطة بالأنقاض.
دارفور وكردفان.. الخطر مستمر
في إقليم دارفور، وصف راشد الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن مدينة الفاشر تعرضت لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، ما أدى إلى تلوث واسع النطاق. كما أن تصاعد القتال في كردفان، بما في ذلك كادقلي والدلنج والأبيض، يزيد من حجم التلوث يوماً بعد يوم.
مقارنة مع أفغانستان
راشد شبّه الوضع الحالي بما شهده في أفغانستان خلال التسعينيات، لكنه أكد أن الفرق الجوهري هو أن التلوث في السودان يحدث داخل بيئات حضرية مكتظة بالسكان، مما يعرض ملايين المدنيين لخطر مباشر ويومي.
استجابة محدودة رغم الجهود
برنامج إزالة الألغام تأثر بشدة جراء النزاع وفقدان المعدات الحيوية، وكاد أن يتوقف العام الماضي بسبب نقص التمويل. ورغم استعادة بعض الزخم، لا تزال الاستجابة أقل بكثير من المطلوب، مع تركيز الجهود على الخرطوم، بينما تظل مناطق أخرى مثل دارفور دون تغطية كافية.
دعوة عاجلة لتحرك دولي
في ختام إحاطته، دعا راشد المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم بشكل عاجل عبر تمويل مرن وتعزيز القدرات والخبرات الفنية، مؤكداً أن العمل المتعلق بالألغام شرط أساسي لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن اليوم، وللتعافي وإعادة الإعمار غداً.




