الصراط المستقيم

آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة الخامسة عشرة

إعداد/ عزه السيد

 

معجزةُ دعائه

لم يكن يرفع صوته بالدعاء،

ولا يتكلّف الكلمات،

كان يدعو بقلبٍ حاضر،

ويوقن أن السميع قريب.

فإذا دعا

تحرّكت الأقدار بإذن الله.

خرج ﷺ يومًا يستسقي،

فما إن رفع يديه

حتى أظلّتهم السحاب،

وانهمر المطر،

حتى قالوا:

يا رسول الله، تهدّمت البيوت.

فدعا ثانية:

«اللهم حوالينا ولا علينا»،

فانكشف المطر عن المدينة

ونزل حولها.

(متفق عليه)

دعاء واحد…

غيّر وجه السماء.

ودعا لأنس بن مالك رضي الله عنه:

«اللهم أكثر ماله وولده،

وبارك له فيما أعطيته».

(متفق عليه)

فعاش أنس

فرأى من كثرة المال والولد

ما كان آية في حياته.

ودعا لأم أبي هريرة

بالهدى،

فخرج أبو هريرة حزينًا،

ثم عاد مبتهجًا

وقد أسلمت أمّه بدعائه.

(رواه مسلم)

لم يكن الدعاء عنده

ملاذًا أخيرًا،

بل سلاح المؤمن الأول.

ومع ذلك

علّم الأمة أدب الدعاء:

يقين بلا استعجال،

وسؤال بلا اعتراض،

ورضا بما يختاره الله.

وهنا الوقفة.

الدعاء

ليس كلمات تُقال،

بل صدق حال.

قد يُستجاب الدعاء

بالعطاء،

وقد يُستجاب بالصرف،

وقد يُدّخر أجره ليومٍ

نحتاجه أكثر.

النبي

كان أقرب الناس إلى الله،

ومع ذلك

دعا،

وبكى،

وتضرّع.

فكيف نغفل نحن

عن بابٍ مفتوح

لا يُغلق؟

هكذا كانت آية أخرى

بين يدي النبي

آيةٌ تعلّمنا

أن الدعاء حياة،

وأن اليقين

يُغيّر الواقع بإذن الله.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى