الصراط المستقيم

آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة العاشرة

إعداد / عزه السيد

 

آيات بين يدي النبي ﷺ

حِفظُه ﷺ من القتل

 

لم يكن يعيش في أمانٍ دنيوي،

ولا في ظلّ حراسةٍ دائمة،

بل كان هدفًا معلنًا

لأعداءٍ توعّدوا،

وتربّصوا،

ودبّروا.

ومع ذلك

مضى ثابتًا،

يمشي بين الناس،

ويدعو،

ولا يلتفت إلا إلى ربّه.

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ

وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ

وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾

[المائدة: 67]

آيةٌ فاصلة.

وعدٌ صريح.

وحفظٌ إلهي.

في الهجرة،

اجتمع القوم

وأحاطوا بالدار،

والسيوف مشرعة،

والموت أقرب من النفس.

خرج

ونثر التراب على رؤوسهم،

وقرأ:

﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا

وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا

فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾

[يس: 9]

مرّ بينهم

ولم يروه.

وفي أُحد،

أُشيع مقتله،

وجُرح،

وكُسرت رباعيّته،

وسال الدم،

لكن الله حفظه

ليُبلّغ الرسالة كاملة.

وفي خيبر،

وضعت له امرأةٌ سُمًّا في الشاة،

فأخبره الله،

وقال:

«إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم».

(رواه البخاري)

تعددت المحاولات،

وتنوّعت الوسائل،

والنتيجة واحدة.

لم يُمسّ

إلا بما قدّره الله،

ولم تُغلق رسالته

إلا وقد اكتملت.

وهنا الوقفة.

الحفظ

لا يعني عدم الابتلاء،

بل يعني أن الرسالة لا تُجهض.

ابتُلي ﷺ،

وتألّم،

وجُرح،

لكن لم يُغلب،

ولم يُخذل.

كم مرة تخاف؟

كم مرة تظن أن الطريق سينتهي؟

وكم مرة تنسى

أن الأمر كله بيد الله؟

إذا كان الله قد عصم نبيّه

ليبلّغ،

فهو لا يضيّع من صدق

وسار على الحق.

هكذا كانت آية أخرى

بين يدي النبي

آيةٌ علّمتنا

أن الحفظ من الله،

وأن الطمأنينة

ثمرة التوكّل.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى