سودانيون يغادرون القاهرة عبر القطار متوجهين إلى أسوان تمهيداً لعودتهم

كتبت – د.هيام الإبس
بدأت الهيئة القومية لسكك حديد مصر اليوم السبت، 11 أبريل 2026، تشغيل قطار مخصوص رقم (1940) لنقل مئات الأسر السودانية من محطة القاهرة برمسيس إلى أسوان ضمن مشروع «العودة الطوعية» تمهيدًا لعودتهم إلى دولة السودان الشقيقة.
وقد غادر اليوم، نحو 1100 مواطن سوداني من محطة “رمسيس” للسكك الحديدية في قلب العاصمة القاهرة، متوجهين صوب مدينة أسوان؛ وذلك تمهيداً لعودتهم الطوعية إلى البلاد عبر وسائل النقل البري.
وأعلن سفير السودان لدى مصر ، الفريق أول ركن عماد الدين عدوي، في تصريحات صحفية اليوم، خلال تفقده مغادرة المواطنين من محطة رمسيس، عن استئناف رحلات العودة الطوعية عبر القطار، الذي يتكون من عشر عربات.
وأوضح السفير أن هذه الرحلة تم توفيرها بالمجان برعاية من جهاز الأمن والمخابرات، مشيداً بحسن استضافة الشعب المصري لأشقائه السودانيين.
وذكر عدوي أن محطة السكك الحديدية العريقة برمسيس استقبلت أعدادًا غفيرة من المسافرين السودانيين الراغبين في العودة إلى ديارهم، لا سيما عقب الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
وأضاف السفير أنه قد جرى تمهيد الطريق لعودة كافة قطاعات الشعب السوداني، مؤكداً أن السودانيين في مصر يُعاملون كـ”إخوة وضيوف أعزاء”.
وفي هذا الصدد، أعرب عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا مباشرًا ويتابع تنفيذ جميع التوجيهات المتعلقة بهذا الشأن.
كما أشاد بجهود رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومدير محطة مصر، ووزير النقل الفريق كامل الوزير، الذي وجّه جميع المنتسبين للوزارة بتقديم التسهيلات والمساهمة في نقل السودانيين الراغبين في العودة.
وكشف السفير عن عزم السفارة استئناف الرحلات المجانية تباعًا، بدعم ومساهمة مقدّرة من جهاز المخابرات الوطني في تقديم هذه الخدمة.
وأشاد عدوي الجهود السابقة التي بذلتها منظومة الصناعات الدفاعية، إلى جانب جهود “لجنة الأمل للعودة الطوعية”، وهي لجنة شعبية وطنية اضطلعت بهذه المهمة الكبيرة بمساندة واسعة من المتطوعين والإعلاميين.
وأعرب عن أمله في استمرار تدفق العائدين للمشاركة في عمليات الإعمار، قائلاً: “إن القوات المسلحة حافظت على الأرض والعِرض”، مشيراً إلى أن القطار يظل الوسيلة الأفضل والأنسب لانتقال السودانيين إلى وطنهم.
من جانبه، أكد مدير محطة مصر، ياسر عبد الله، أن الشعبين المصري و السودانى يمثلان “يداً واحدة” منذ أزل الآبدين، معرباً عن كامل الاحترام للشعب السوداني.
وأضاف: “نشعر بتأثر بالغ لمغادرتهم مصر”، لافتًا إلى مشهد وقوف أسر مصرية لوداع الأسر السودانية المغادرة.
وأشار إلى توجيهات وزير النقل بالاستعداد التام وتسهيل إجراءات العودة الطوعية، وتوفير الدعم الكامل داخل محطة مصر، مع متابعة الرحلة بدقة على مدار مسارها البالغ ألف كيلومتر، معلناً عن إضافة عربة خاصة بالقطار لنقل أمتعة الركاب.
وتشير الإحصاءات الرسمية للحكومة السودانية إلى أن قرابة 400 ألف شخص عادوا من مصر إلى السودان خلال عامي 2025 و2026، وتزايدت هذه المعدلات، خاصة بعد سيطرة الجيش على ولايات الجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض، وأجزاء من شمال كردفان.
وتستهدف برامج العودة الطوعية السودانيين الذين لجأوا إلى مصر جراء النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من مليون سوداني وصلوا إلى مصر، غادر معظمهم بلادهم هرباً من تداعيات الصراع المسلح.
ومن المقرر أن يصل القطار إلى محطة السد العالى بمحافظة أسوان فى تمام الساعة 11:40 مساءً اليوم على ان يعود من محطة اسوان غداً صباحاً فى تمام الساعة 11:30 برقم 1945 لخدمة جمهور الركاب.




