الصراط المستقيم

الطريق بعد رمضان | الحلقة الخامسة

كتبت / عزه السيد

 

 الطريق بعد رمضان | الحلقة الخامسة
القرآن بعد رمضان… كيف لا تهجره؟

 

في رمضان…

كان القرآن قريبًا.

تفتح المصحف بسهولة،

تقرأ كثيرًا،

وتشعر أن الآيات تخاطبك.

ثم…

ينتهي الشهر،

ويُغلق المصحف يومًا…

ثم يومين…

ثم يُنسى.

وهنا يبدأ الجفاف.

القرآن ليس لرمضان،

بل رمضان للقرآن.

قال الله تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾

 

أي أن رمضان

جاء ليُعيدك إلى القرآن،

لا ليجعله عبادة موسمية.

المشكلة ليست في قلة القراءة،

بل في الانقطاع.

تختم في رمضان،

ثم تهجر بعده…

كأن العلاقة كانت مؤقتة.

والحل بسيط…

لكنه يحتاج صدقًا:

لا تبدأ بالكثير،

بل ابدأ بالثابت.

صفحة واحدة يوميًا.

فقط صفحة.

لكن لا تتركها.

قال النبي ﷺ:
«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.»

 

القرآن لا يريد منك الكثرة فقط،

بل يريد منك الصحبة.

أن يكون جزءًا من يومك،

ولو قليلًا.

أن تمرّ عليك آية

فتتوقف معها،

وتفهمها،

وتعيش بها.

اجعل لنفسك وقتًا ثابتًا:

– بعد الفجر

– أو قبل النوم

– أو بعد كل صلاة

 

المهم:

أن لا يمرّ يوم بلا قرآن.

فإن شعرت أن قلبك يبتعد…

ارجع إلى المصحف.

وإن شعرت بالفتور…

اقرأ ولو قليلًا.

فالنور لا ينقطع

إلا إذا تركته.

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا،
ونور صدورنا،
وجلاء أحزاننا،
ولا تجعلنا من أهل الهجر بعد رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى