الحكومة الصومالية تدين تعيين ممثل إسرائيلي في أرض الصومال وتصفه بانتهاك صارخ لسيادته

✍️ كتبت – د. هيام الإبس
دخلت العلاقات في منطقة القرن الأفريقي مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، بعد إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين ممثل دبلوماسي لها في “أرض الصومال”، الأمر الذي اعتبرته الحكومة الفيدرالية في مقديشو انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدته الوطنية.
مقديشو: انتهاك صارخ للقانون الدولي
أصدرت وزارة الخارجية الصومالية بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الخطوة الإسرائيلية بأنها مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكدت أن الصومال دولة واحدة غير قابلة للتجزئة، محذرة من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتشجيع النزعات الانفصالية.
هرجيسا: سيادتنا غير قابلة للتفاوض
في المقابل، ردت حكومة “أرض الصومال” ببيان مضاد، أكدت فيه أن علاقاتها الخارجية شأن سيادي لا يخضع لمقديشو، مشيرة إلى استقلالها التاريخي منذ عام 1960. وشددت على أنها تمارس الحكم الكامل داخل حدودها، وأن الاعتراف الإسرائيلي يمثل خطوة دبلوماسية تعزز مكانتها الدولية.
إسرائيل وأرض الصومال.. حسابات جيوستراتيجية
يرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التقارب إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر وباب المندب، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية للأمن القومي الإسرائيلي والملاحة الدولية. بالنسبة لـ “أرض الصومال”، يمثل الاعتراف الإسرائيلي اختراقاً دبلوماسياً قد يفتح الباب أمام اعترافات دولية أخرى.
تداعيات إقليمية ودولية
الأزمة تضع المنظمات الإقليمية والدولية في موقف حرج، إذ تتمسك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بوحدة الصومال، بينما تنظر بعض القوى الدولية إلى “أرض الصومال” باعتبارها منطقة مستقرة نسبياً. ويحذر خبراء من أن هذه الأزمة قد تعقد جهود المصالحة الوطنية وتعيد تشكيل خارطة القرن الأفريقي سياسياً.



