قمة خليجية في جدة تبحث الرد على الهجمات الإيرانية وتنسيق المواقف الأمنية

كتب – محمد السيد راشد
ترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء 28 ابريل 2026في مدينة جدة، قمة تشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، تعد الأولى من نوعها بالحضور المباشر منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران قبل شهرين. وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى العواصم الخليجية لبلورة موقف موحد لمواجهة التهديدات الأمنية التي طالت بنيتها التحتية ومنشآت الطاقة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المحادثات الدولية لإنهاء الصراع.
صياغة رد موحد على الهجمات الصاروخية
كشف مسؤول خليجي رفيع المستوى أن الهدف المحوري للاجتماع هو وضع استراتيجية رداً على آلاف الهجمات التي شنتها طهران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وأوضح المصدر أن هذه الهجمات استهدفت بشكل مباشر دول الخليج منذ بدء العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، مما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية والعسكرية وقطاع الطاقة الحيوي.
تداعيات الحرب ومخاوف استئناف الصراع
على الرغم من تراجع حدة العمليات العسكرية منذ سريان وقف إطلاق النار المؤقت في 8 أبريل الجاري، إلا أن القمة ناقشت بجدية مخاوف عواصم المنطقة من انهيار التهدئة. ويأتي هذا القلق في ظل عدم توصل المحادثات الأمريكية الإيرانية إلى اتفاق دائم وشامل، مما يبقي احتمالات العودة إلى مربع التصادم قائمة، وهو ما استدعى تنسيقاً عالياً للمواقف “تجاه المستجدات الإقليمية والدولية” كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.

خارطة الحضور وانتقادات إماراتية للموقف السياسي
شهدت القمة مشاركة أمير دولة قطر، وولي عهد الكويت، وملك البحرين، بينما مثل دولة الإمارات وزير خارجيتها. وتأتي هذه القمة غداة تصريحات لافتة للمستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، الذي انتقد فيها الأداء السياسي والعسكري لمجلس التعاون خلال الأزمة، واصفاً إياه بأنه “الأضعف تاريخياً”، ومشدداً على ضرورة أن يكون للمجلس دور أكثر فاعلية يتجاوز الدعم اللوجستي المتبادل.
تأمين منشآت الطاقة والمصالح الدولية
ركزت المداولات على حماية الشركات المرتبطة بالاستثمارات الدولية والبنية التحتية للطاقة التي تأثرت بتبعات الحرب. ويسعى القادة من خلال هذا التجمع إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول ضرورة ضمان أمن الممرات المائية ومنشآت النفط، معتبرين أن استقرار الخليج هو الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي في ظل الظروف الراهنة.



