اقتصادمصر

زياد بهاء الدين يحذر من تفاقم الأزمة الإقتصادية ويقترح خارطة لتحقيق العدالة الاجتماعية

كتب – محمد السيد راشد

دق الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق، ناقوس الخطر بشأن المآلات الاقتصادية الحالية في مصر، مؤكداً أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة يحتم ضرورة إجراء مراجعة شاملة وعاجلة للسياسات المالية والاقتصادية المتبعة.


طفرة التضخم وضرورة المراجعة الاقتصادية

وصف الدكتور زياد بهاء الدين وصول معدلات التضخم إلى نحو 100% خلال ثلاث سنوات متتالية بأنها “طفرة كبيرة” وغير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذا المؤشر يتجاوز مجرد كونه رقماً إحصائياً ليصبح عائقاً أمام الاستقرار، مما يستدعي إعادة النظر في الأدوات الاقتصادية لإدارة الأزمة وتخفيف حدة الضغوط على المواطنين.

الطبقة الوسطى وفئة “القريب من الفقر” الجديدة

سلط بهاء الدين الضوء على التغيرات الهيكلية في النسيج الاجتماعي المصري، موضحاً الآتي:

  • تآكل الطبقة الوسطى: أشار إلى أن الضغوط المتزايدة دفعت أبناء هذه الطبقة للبحث عن مصادر دخل إضافية أو الهجرة للخارج نتيجة تراجع الشعور بالأمان الاقتصادي.

  • ظهور فئة “القريب من الفقر”: لفت إلى بروز شريحة جديدة تمتلك دخلاً يبدو مستقراً في الظاهر، لكنه معرض للانهيار المفاجئ أمام أي تقلبات في السوق أو غياب للأمان الوظيفي.

التحذير من “الجريمة الاقتصادية الكبرى”

حذر الوزير الأسبق من خطورة التهرب من الضرائب والتأمينات، واصفاً إياه بـ “الجريمة الاقتصادية الكبرى”. وأكد أن هذا السلوك يهدد استدامة النظام التأميني ويقوض قدرة الدولة على توفير الحماية الاجتماعية اللازمة، مشدداً على ضرورة:

  1. إصلاح منظومة التأمينات لتحقيق عوائد أفضل للأموال المستثمرة.

  2. تحقيق العدالة الناجزة في تحصيل مستحقات الدولة.

خارطة الطريق: الدعم النقدي والعدالة الاجتماعية

وفي ختام تصريحاته، شدد بهاء الدين على أهمية التحول نحو الدعم النقدي الموجه بدقة للفئات الأكثر احتياجاً، معتبراً أن إصلاح المنظومة التأمينية وتحسين جودة الإنفاق العام هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها الدولة المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى