الرئيس البوركيني يُعلن “الولايات المتحدة الأفريقية”: حلم العملة الموحدة وجواز السفر المشترك
كتب – محمد السيد راشد
في خطوة وصفت بالجريئة والتاريخية، وجّه الرئيس البوركيني “إبراهيم تراوري” خطاباً ملحمياً إلى الشعوب الأفريقية، داعياً إلى إنهاء حقبة التبعية والانقسام وبدء عصر جديد من الوحدة الاندماجية الشاملة. وأكد تراوري أن الوقت قد حان لتأخذ القارة السمراء مكانتها كقوة سيادية تقود العالم بثرواتها وإرادة أبنائها.
إعلان “الولايات المتحدة الأفريقية” والسيادة الواحدة
أطلق الرئيس إبراهيم تراوري رؤيته الطموحة لتأسيس “الولايات المتحدة الأفريقية”، مشدداً على ضرورة انصهار الدول القارية تحت نظام سياسي واحد وراية موحدة. وصرح تراوري في خطابه بأن الهدف هو رسم ملامح الوحدة بأيدٍ أفريقية خالصة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي كرست التبعية لسنوات طويلة.
“أفرو موني” وجواز سفر موحد لكسر الحدود
وكشف رئيس بوركينا فاسو عن ملامح النظام الجديد الذي يطمح لتطبيقه، والذي يتضمن:
-
نظام حكومي موحد: يدير شؤون القارة بانسجام وتكامل.
-
عملة “أفرو موني”: عملة أفريقية موحدة لتعزيز القوة الاقتصادية ومواجهة التقلبات المالية العالمية.
-
جواز سفر أفريقي واحد: يتيح للمواطن الأفريقي التنقل من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب بكل فخر وبدون قيود أو تأشيرات دخول، ما يعزز الهوية المشتركة.
عدالة توزيع الثروات: أفريقيا للأفارقة
وفيما يخص الملف الاقتصادي، أكد تراوري أن ثروات القارة لن تظل حكراً على جهات خارجية أو فئات محددة، بل سيتم توزيعها بالعدل بين جميع أبنائها. وأوضح أن الخطة تهدف إلى ضمان عدم تخلف أي مواطن أفريقي عن الركب، وتحقيق اكتفاء ذاتي يجعل من أفريقيا “سيدة العالم” بفضل مواردها الطبيعية والبشرية الهائلة.
دعوة للإيمان بالقوة الذاتية
اختتم تراوري خطابه بنداء حماسي للشعوب الأفريقية بضرورة الإيمان بأن قوتهم تكمن في وحدتهم، مشدداً على شعار “أفريقيا للأفارقة”. ودعا إلى استنهاض الإرادة التي لا تنكسر لبناء مستقبل يليق بعظمة القارة وتاريخها، مؤكداً أن المستقبل ملك لمن يجرؤ على التغيير.




