تحرك أوروبي عاجل لوقف “الضم غير القانوني” للضفة الغربية المحتلة

448 مسؤولاً أوروبياً يطالبون اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لردع إسرائيل لوقف الإستيطان
كتب – محمد السيد راشد
في تصعيد دبلوماسي لافت، وجه مئات المسؤولين والدبلوماسيين السابقين في الاتحاد الأوروبي نداءً عاجلاً إلى قادة الاتحاد، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، لوقف ما وصفوه بـ “الضم غير القانوني” الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، محذرين من مشروع استيطاني استراتيجي يهدد بإنهاء أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
رسالة مفتوحة تطالب بردع سياسات الاستيطان
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، طالب 448 مسؤولاً أوروبياً، من بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، في رسالة مفتوحة، بضرورة اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لردع إسرائيل. وجاء في الرسالة: “يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء التحرك الآن لوقف الضم غير القانوني للأراضي الفلسطينية”، مشددين على أن الصمت لم يعد خياراً أمام تسارع وتيرة قضم الأراضي.
مشروع (E1).. المخطط الذي يقسم الضفة الغربية
سلط الموقعون الضوء على خطورة مشروع (E1) الاستيطاني شرق القدس المحتلة، والذي يهدف لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية. وحذر الدبلوماسيون من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى:
-
تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين منفصلين تماماً.
-
تقويض التواصل الجغرافي لأي كيان فلسطيني مستقبلي.
-
فرض واقع سياسي يستحيل معه تطبيق “حل الدولتين”.
تصريحات سموتريتش وتحدي المجتمع الدولي
تأتي هذه التحذيرات بعد تصريحات مثيرة للجدل لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي أكد صراحة أن “الدولة الفلسطينية تُمحى بالأفعال لا الشعارات”، داعياً لفرض السيادة الكاملة على الضفة. يذكر أن حكومة الاحتلال كانت قد طرحت مناقصة لبناء 3400 وحدة استيطانية في ديسمبر 2025، وتعتزم طرح مناقصات تفصيلية مطلع يونيو المقبل.
دعوات لفرض عقوبات وحظر تأشيرات
دعا المسؤولون الأوروبيون إلى تجاوز لغة الإدانة والانتقال إلى “الأفعال”، عبر فرض عقوبات محددة تشمل:
-
حظر التأشيرات على الشخصيات المتورطة في تعزيز الاستيطان.
-
منع التعاملات التجارية داخل الاتحاد الأوروبي مع الجهات المنخرطة في تنفيذ مشروع (E1).
-
اتخاذ موقف موحد قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المقرر في 11 مايو الجاري.
أرقام قياسية في التوسع الاستيطاني
تشهد الضفة الغربية تسارعاً غير مسبوق في البناء الاستيطاني؛ حيث تشير بيانات حركة “السلام الآن” إلى أن عام 2025 وحده شهد المصادقة على 54 مستوطنة جديدة، وهو رقم قياسي يرفع إجمالي المستوطنات المقرة منذ عام 2022 إلى أكثر من 100 مستوطنة، ما يضع المنطقة على حافة انفجار سياسي وإنساني.



