منظمة الهجرة الدولية: نزوح آلاف المدنيين السودانيين من “الكرمك”

كتبت : د. هيام الإبس
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن موجة نزوح جديدة شملت نحو 4 آلاف و650 شخصاً من محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل اشتباكات عنيفة اندلعت خلال الأيام الماضية، مما زاد من تعقيد المشهد الإنساني في الولاية التي تعاني أصلاً من اضطرابات أمنية متواصلة.
تفاصيل النزوح: 930 أسرة في مهب الريح
أوضحت المنظمة الدولية للهجرة في بيان صحفي أن النازحين يمثلون حوالي 930 أسرة، فروا قسرياً من قرى (دوكان، كيرينج، وخور حسن) نتيجة تفاقم انعدام الأمن. وأشارت التقارير إلى أن الفارين لجأوا إلى مناطق أخرى داخل المحافظة في ظروف إنسانية صعبة، وسط تحذيرات من أن الوضع في الكرمك لا يزال متوتراً ومتقلباً، مما يفتح الباب أمام زيادة أعداد النازحين.
الجيش السوداني يعلن السيطرة على “الكيلي”
على الصعيد الميداني، أكد الجيش السوداني بسط سيطرته الكاملة على منطقة “الكيلي” الواقعة على مشارف مدينة الكرمك. وجاء هذا الإعلان عقب معارك ضارية خاضتها القوات المسلحة ضد قوات الدعم السريع ومجموعات من الحركة الشعبية شمال المتحالفة معها، في إطار مساعي الجيش لتأمين تخوم الولاية الاستراتيجية.
إحصائيات قاتمة: النيل الأزرق تحت وطأة الصراع
تعكس لغة الأرقام حجم المأساة في الإقليم؛ حيث سجلت منظمة الهجرة نزوح 28 ألفاً و20 شخصاً في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من منتصف فبراير وحتى أواخر مارس الماضي فقط. ويشهد الإقليم صراعاً معقداً، حيث يسيطر الجيش على مساحات واسعة، بينما تقاتل الحركة الشعبية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي، وهو الصراع الذي تداخل مؤخراً مع المواجهة الشاملة بين الجيش والدعم السريع.
السودان.. أزمة نزوح هي الأكبر عالمياً
يأتي تصعيد النيل الأزرق كجزء من الكارثة الكبرى التي يعيشها السودان منذ أبريل 2023. فالمواجهات الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت حتى الآن عن:
-
مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.
-
نزوح ما يقرب من 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.
-
انتشار المجاعة وتحذيرات دولية من انهيار كامل للنظام الصحي والغذائي.



