انتصار تاريخي لذوي الإعاقة.. حكم قضائي يلزم “التضامن” بإصدار كارت الخدمات المتكاملة لمدة 7 سنوات

بقلم: محمد الهادي
في خطوة قضائية هامة تعيد الحقوق لأصحابها، أرست محكمة القضاء الإداري مبدأً قانونياً جديداً ينهي معاناة آلاف المواطنين من ذوي الإعاقة مع مدد سريان بطاقات الخدمات المتكاملة، مؤكدة على ضرورة استقرار مراكزهم القانونية.
تفاصيل الأزمة القانونية مع وزارة التضامن
عاني الكثير من ذوي الإعاقة في الآونة الأخيرة من تضارب القرارات الإدارية الصادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي بشأن مدة سريان بطاقة الخدمات المتكاملة. حيث دأبت الوزارة على إصدار البطاقات بمدد متفاوتة (سنة، ثلاث سنوات، أو خمس سنوات)، مما كان يفرض على المستفيدين عبء تجديد الأوراق والفحوصات الطبية بشكل مرهق ومكلف مادياً وجسدياً في فترات زمنية قصيرة.
كواليس الدعوى القضائية بالشرقية

أمام هذا التخبط الإداري، بادر إسماعيل رزق، المحامي الجنائي والمتخصص في شؤون ذوي الإعاقة، بتحريك الدعوى رقم 24483 لسنة 29 ق أمام محكمة القضاء الإداري بمحافظة الشرقية. استندت الدعوى إلى مخالفة القرارات الإدارية لروح القانون الذي يهدف إلى رعاية ذوي الإعاقة وليس تعجيزهم بإجراءات روتينية متكررة.
نص الحكم التاريخي لصالح ذوي الإعاقة
بجلسة 19 أبريل 2026، أصدرت الدائرة الثانية والتسعين بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار أحمد محمد السيد سماحة، حكماً فاصلاً تضمن الآتي:
-
أولاً: إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي فيما يخص إصدار البطاقة لمدة (3 أو 5 سنوات) لكونه مخالفاً للقانون.
-
ثانياً: إقرار أحقية ذوي الإعاقة في أن تكون مدة سريان بطاقة الخدمات المتكاملة 7 سنوات كاملة.
أبعاد الحكم وأهميته القانونية
يعد هذا الحكم بمثابة “سند قانوني” يمنع جهة الإدارة من تقليص مدد السريان مستقبلاً. ويساهم هذا الانتصار في:
-
تحقيق الاستقرار النفسي والمادي لذوي الإعاقة وأسرهم.
-
تخفيف الضغط عن المجالس الطبية ومكاتب التأهيل.
-
توحيد المعايير بفرض مدة السبع سنوات كاستحقاق أصيل لا يجوز الانتقاص منه.