كارثة إنسانية في السودان: 19.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد

كتبت – د. هيام الإبس
كشف تقرير أممي حديث عن أرقام صادمة تعكس عمق المأساة الإنسانية في السودان، حيث أكد “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” أن نحو 19.5 مليون شخص (ما يعادل 41% من السكان) يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تحذيرات شديدة من تدهور الأوضاع بالتزامن مع موسم العجاف المقبل.
تفاصيل التصنيف الأممي للأزمة الغذائية
أوضح التحليل الذي يغطي الفترة من فبراير إلى مايو 2026، توزيع مستويات الجوع في البلاد وفقاً للمراحل الدولية المعتمدة:
-
المرحلة الخامسة (الكارثة): تضم نحو 135 ألف شخص يعيشون ظروفاً مأساوية.
-
المرحلة الرابعة (الطوارئ): تشمل أكثر من 5 ملايين شخص.
-
المرحلة الثالثة (الأزمة): صُنف ضمنها نحو 14 مليون شخص إضافي.
مناطق تحت تهديد “خطر المجاعة”
رغم عدم إعلان المجاعة رسمياً حتى الآن، إلا أن الهيئة الأممية حددت 14 منطقة في ولايات (شمال دارفور، جنوب دارفور، وجنوب كردفان) كأماكن معرضة لخطر المجاعة الحقيقي. ويرتبط هذا التهديد بسيناريو “أسوأ الاحتمالات” الذي يشمل تصاعد الصراع واستمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات وحركة السلع.
أزمة سوء تغذية حادة بين الأطفال
سجل التحليل مستويات مقلقة للغاية فيما يخص صحة الأطفال، حيث:
-
يتوقع معاناة 825 ألف طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026.
-
تم تسجيل زيادة بنسبة 7% مقارنة بعام 2025، و25% مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.
-
يُعزى هذا التدهور إلى تعطل المرافق الصحية التي توقف 40% منها عن العمل، ونزوح أكثر من 8.9 مليون شخص.
تأثيرات الصراع الإقليمي والحلول المطلوبة
لم تكن الأزمة داخلية فحسب، بل ساهم النزاع في الشرق الأوسط في تفاقم الوضع عبر رفع أسعار الوقود والأسمدة والغذاء. وشدد التقرير على أن تحسن الأوضاع في السودان خلال عام 2026 يظل “مستبعداً للغاية” ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية تشمل:
-
وقف الأعمال العدائية فوراً.
-
توسيع نطاق المساعدات الإنسانية دون قيود.
-
تأمين وصول فرق الإغاثة للمناطق الأكثر تضرراً.




