“الأرصاد العالمية” تطلق إنذاراً مناخياً عاجلاً للاستعداد لظاهرة “النينيو” المدمرة

كتب/ محمد السيد راشد
أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لكافة دول العالم بضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وذلك عقب التأكيدات العلمية ببدء ظاهرة “النينيو” المناخية. وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن هذه الظاهرة، التي تتسم بارتفاع درجات حرارة المحيط الهادئ، ستلقي بظلالها على المناخ العالمي، مما سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في درجات الحرارة “في كل مكان تقريباً”، ومضاعفة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
توقعات علمية بارتفاع احتمالات الظاهرة إلى 90%
كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن بيانات مقلقة تشير إلى أن احتمالية ظهور ظروف “النينيو” تصل إلى 80% خلال الفترة ما بين شهري يونيو وأغسطس، على أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 90% في الأشهر التالية. وتعد هذه الأرقام مؤشراً خطيراً يستوجب استجابة دولية فورية للحد من التداعيات البيئية والاقتصادية المتوقعة.
تحذيرات أممية: النينيو “تصب الزيت على النار”
وفي تصريح يعكس خطورة الموقف، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن العلم بات يقيناً بشأن حلول الظاهرة في الأشهر المقبلة، واصفاً إياها بـ “الإنذار المناخي العاجل”. وأوضح أن ظروف “النينيو” ستعمل على “صب الزيت على النار” في ظل الاحتباس الحراري الذي يعاني منه الكوكب أصلاً، مؤكداً أن الآثار ستكون أشد وطأة وستنتشر بسرعة مذهلة متجاوزةً الحدود الجغرافية للدول.
ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر
دعت المنظمة الحكومات إلى ضرورة التحرك الاستباقي لحماية الأرواح والممتلكات، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للظواهر الجوية الشديدة مثل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات، مشددة على أن الاستعداد المبكر هو السبيل الوحيد للتخفيف من حدة المخاطر الداهمة التي تنذر بها هذه الدورة المناخية الاستثنائية.