في يومها الأخير.. مديرة الاستخبارات الأمريكية تفجر بالوثائق فضيحة إخفاء منشأ كورونا
كتب – محمد السيد راشد
في خطوة دراماتيكية قبل مغادرتها المنصب، فجرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، قنبلة سياسية من العيار الثقيل بنشر وثائق سرية “لم تُنشر من قبل”. وتكشف هذه الوثائق عن دور مباشر للمدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، في التأثير على التقييمات الاستخباراتية وتعمّد إخفاء الحقيقة وراء منشأ جائحة كورونا (كوفيد-19).
وثائق كسب الوظيفة: تمويل أمريكي لأبحاث خطيرة في ووهان
وذكر مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية أن الوثائق – التي تطلّب رفع السرية عنها مراجعة استمرت عاماً كاملاً – تتضمن أدلة على قيام فاوتشي بتوجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل أبحاث فيروسية عالية الخطورة تُعرف بـ”أبحاث كسب الوظيفة” داخل مختبر ووهان في الصين.
وتشير التقارير إلى أن تلك الأبحاث الخطيرة أسهمت بشكل مباشر في التسرب المخبري الذي أشعل الجائحة العالمية، في وقت تحالف فيه فاوتشي مع قيادات “مسيّسة” داخل مجتمع الاستخبارات للتغطية على هذه الأنشطة.
تضليل الكونجرس ومخاوف من “تسييس” الاستخبارات الأمريكية
تُظهر المراسلات المسربة أن مسؤولي التحقيق ناقشوا الاستعانة بفاوتشي كمراجع خارجي، لكنهم استبعدوا الفكرة لاحقاً بسبب “تضارب المصالح”، بينما تواجه جابارد اتهامات لفاوتشي بالإدلاء بشهادة مضللة أمام الكونجرس عام 2024 عندما نفى علمه بتلك المناقشات.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية؛ حيث يستعد “بيل بولتي” لتولي إدارة مكتب الاستخبارات مؤقتاً وسط مخاوف حادة من أعضاء مجلس الشيوخ (جمهوريين وديمقراطيين) بشأن افتقاره للخبرة الأمنية واحتمالية استخدام الوكالة لتصفية حسابات سياسية، في ظل تعثر تثبيت مرشح الرئيس الدائم جاي كلايتون.
نفي فاوتشي وإرث جابارد الأخير
في المقابل، تمسك الدكتور أنتوني فاوتشي بموقفه النفي المستمر لتمويل أي أبحاث تندرج تحت بند “اكتساب الوظائف” في الصين، مؤكداً براءته من أي اتصالات مشبوهة مع أجهزة الأمن. ورغم أن بعض هذه المعلومات أُثير سابقاً، إلا أن توقيت النشر يعكس رغبة جابارد في جعل قضية محاسبة فاوتشي وكشف أصول الفيروس إرثاً أساسياً لولايتها قبل رحيلها.



