السودانشئون عربية

بطلب بريطاني ودعم أوروبي.. جلسة عاجلة بمجلس حقوق الإنسان لإنقاذ مدينة الأبيض السودانية

كتبت: د. هيام الإبس 

استجابةً للمخاطر المحدقة بحياة مئات آلاف المدنيين، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، غداً الجمعة، جلسة طارئة وعاجلة لمناقشة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وتأتي هذه الجلسة بناءً على طلب عاجل تقدمت به المملكة المتحدة، وحظي بتأييد دولي واسع شمل ألمانيا، وأيرلندا، والنرويج، وهولندا، وسط تحذيرات من تحول المدينة إلى بؤرة جديدة للكارثة الإنسانية في السودان، وتغطية هذا الحدث تأتيكم عبر موقع «وضوح الإخباري».

نصف مليون مدني يواجهون خطر الفظائع والحصار

حذّر الطلب البريطاني الرسمي المقدم إلى المجلس من أن ما يصل إلى 500 ألف مدني في مدينة الأبيض يواجهون حالياً خطر التعرض لـ “فظائع واسعة النطاق”، مشدداً على ضرورة التدخل الدولي لمنع تكرار المآسي الإنسانية السابقة. وأوضح الطلب أن المدينة تعيش حالياً “أوضاعاً أشبه بالحصار”، إثر التحشيد العسكري المكثف حولها، حيث بات آلاف السكان معزولين تماماً عن المساعدات الإغاثية والطبية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات العنيفة بالطائرات المسيّرة.

مشروع قرار بريطاني مرتقب لحماية المدنيين

في السياق ذاته، أعلنت إليانور ساندرز، سفيرة المملكة المتحدة لحقوق الإنسان، أن بلادها تعتزم تقديم مشروع قرار رسمي إلى مجلس حقوق الإنسان (المؤلف من 47 دولة عضواً) خلال الجلسة المرتقبة يوم الجمعة، بهدف دفع المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة للمشروع حتى الآن.

إحاطة حقوقية واسعة تكشف مأساة النزوح وهدم المنازل

على هامش التحركات الأممية، نظّم مركز السودان للمعرفة والمركز الإفريقي لدراسات الديمقراطية، بالتعاون مع المركز الإفريقي للدراسات القانونية، جلسة إحاطة موسعة بحضور ممثلي حكومات ومنظمات دولية. وناقشت الجلسة التحديات الجسيمة التي تواجه القارة الإفريقية جراء النزاعات المسلحة والانقلابات العسكرية، مع التركيز على الوضع السوداني. وأكد المشاركون في الإحاطة على عدة نقاط كارثية أبرزها:

  • تفاقم أزمة النزوح: وصول أعداد النازحين قسراً داخل السودان وخارجه إلى نحو 16 مليون شخص.

  • انتهاكات العاصمة: رصد عمليات إخلاء قسري وهدم للمنازل في مناطق هادئة بالخرطوم تحمل أبعاداً عرقية واضحة.

  • مطالبات عملية: دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة على الأرض بدلاً من الاكتفاء ببيانات التنديد التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى